شرح
الأخرس « 1 » فقد حلّفه عليه السّلام على عدم ثبوت الحقّ لا على نفي العلم ، وصحيح ابن أبي يعفور « 2 » حيث قال : فحلف أن لا حقّ له قبله ذهب اليمين . . . إلخ » وهو على البتّ في نفي الاستحقاق ، وما تقدّم من الأخبار في أنّ اليمين على المدّعي مع البينّة [ على المدّعي ] « 3 » على الميّت فإنّها كانت على الثبوت . وهذا خاصّ بالمدّعي كما أنّ الخبرين الأوّلين مختصّان بالمنكر .
هذا إذا كان الحلف على فعل نفسه أو فعل غيره أو نفي فعل نفسه ، وأمّا نفي فعل غيره فإنّما يحلف فيه على ما علمه ، فإن علم عدم العلم حلف على ما يعلم وهو نفي العلم ، وإن حصل له العلم بالنفي كما لعلّه يقع أحيانا حلف كما يحلف على نفي فعل نفسه ، والأمر واضح .
وينتج من هذا الضابط أمران :
الأوّل : لو قال المنكر : ما أعلم ما تدّعيه عليّ ولا أحلف على عدمه بل أحلف على عدم علمي بثبوت حقّك في ذمّتي لا يكفي بل يؤخذ بالحقّ بمجرّد ذلك على القول بالقضاء بالنكول وبعد ردّ اليمين على المدّعي على القول الآخر . بل يحتمل قويّا هنا عدم القضاء بالنكول وإن قيل به في غيره ، فيجب حينئذ الردّ . بل احتمل بعض مشايخنا الاكتفاء في الإسقاط بيمينه على عدم علمه بذلك ، ولم أجد من وافقه على هذا الأخير سوى المولى الأردبيلي ، قال في « المجمع » : إنّ الأصل عدم ثبوت الحقّ في ذمّته ، وطريق ثبوته الشهود والفرض عدمها ، ولم يثبت دليل على أنّ إنكار المدّعى عليه ودعوى عدم علمه بالحقّ وعدم حلفه على البتّ موجب لثبوت الحقّ في ذمّته أو موجب لردّ اليمين على المدّعي ، قال : ويؤيّده عموم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 222 ب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 89 ج 6 ص 231 ح 16 .
( 3 ) الظاهر ما جعلناه بين المعقوفتين زائد .