والضابط أنّ اليمين على العلم دائما . ولا يجوز أن يحلف على الظنّ الغالب ، فلا يحلّ له يمين البتّ بظنّ يحصل من قول عدل أو خطّ أو قرينة حال من نكول خصم وغيره .
شرح
( نفسه . . . إلخ ) هذا التفصيل ذكر أصحابنا ، والمدار في الأمور الأربعة على حصول العلم وعدمه . وخالف بعض العامة في ذلك ، فعن ابن أبي ليلى أنّ الكلّ على البتّ « 1 » ، وعن الشعبي والنخعي أنّ الكلّ على نفي العلم « 2 » .
وليعلم أنّ الحلف على عدم العلم في نفي فعل الغير يرجع إلى الحلف على البتّ كما يأتي بيانه ، فإن أراد ابن أبي ليلى ذلك كان موافقا للأصحاب . ويلزم المولى الأردبيلي أن يكون موافقا للشعبي والنخعي كما يأتي « 3 » حيث ذهب إلى أنّه كما لا يشترط في البيّنة الجزم والقطع إلى الآن بل يكفي الثبوت مع عدم العلم بالمزيل فكذلك اليمين .
[ بيان الضابط في الحلف ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والضابط أنّ اليمين على العلم دائما ) هذا أحسن ممّا وقع له في « الإرشاد « 4 » » تبعا « للمبسوط « 5 » والشرائع « 6 » » وغيرهما حيث قالوا : إنّ اليمين على البتّ إلّا إذا كانت على نفي فعل الغير ، إذ لا حاجة إلى هذا الاستثناء ، لأنّه إذا حلف على عدم العلم فقد حلف على بتّ ، لأنّه يعلم عدم علمه بفعل غيره كما يعلم أنّه ظانّ ، وذلك ظاهر كما أشار إليه في « التحرير « 7 » » . وهذا الضابط منطبق على المنكر والمدّعي إذا توجّهت عليه الدعوى . والدليل على ما ذكرنا بعد الإجماع - على الظاهر المؤيّد بالاعتبار - خبرهامش
( 1 و 2 ) راجع الحاوي الكبير : ج 17 ص 118 .
( 3 ) يأتي في ص 316 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 146 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 206 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 89 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 170 .