وإن لم يحط كان الفاضل طلقا . وعلى التقديرين المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه وعليه . ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان ، فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم فيبرأ منهم
شرح
الميت . . . إلخ هذه المسألة متكرّرة في أبواب الفقه منبثّة في مطاويه يذكرونها في المواريث في عدّة مواضع وفي الوصايا كذلك وفي الحجر والقضاء والفطرة ، فلو أخذنا نستوعب جميع ما قال الفقيه الواحد في المصنّف الواحد لطال بنا المدى وبعدت الشقّة ، وقد استوفينا الكلام فيها في المواريث في الخاتمة ، فمن أراد الوقوف على أطراف المسألة فليرجع إليها . وقد اخترنا هناك أنّ التركة تبقى على حكم مال الميّت واستدللنا عليه بالكتاب وبالإجماع المنقول وبصحيح عبّاد بن صهيب وصحيح سليمان بن خالد ، وأيّدناه بمؤيّدات كثيرة ، ونقلنا عن « المسالك والكفاية والمفاتيح » أنّه قول الأكثر . وقلنا هناك : إنّه على القول بانتقالها إلى الورثة لا يكون تعلّق الدين بها تعلّق الرهن ولا كتعلّق الأرش برقبة الجاني بل هو تعلّق برأسه .
قوله : ( كان الفاضل طلقا ) أي يكون للوارث التصرّف فيه متى شاء وتعلّق الدين بما يساويه منها تعلّق الرهن ، وقد مرّ في الميراث خلافه وأنّ جميع التركة كالرهن ، وقلنا : إنّ الحقّ التفصيل كما استمرّت عليه طريقة الناس .
قوله : ( وعلى التقديرين ) أي الإحاطة وعدمها .
قوله : ( على ما يدّعيه لمورّثه ) وكذا على ما يدّعى عليه .
قوله : ( حلف هو دون الديّان ) لانتقال التركة إليه .
قوله : ( فإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم ) لتعلّق حقّهم بالتركة ، ولعلّ الوارث لا يحلفه فيضيع حقّهم . والمراد أنّه امتنع من دون نكول .