شرح
« المسالك « 1 » » . والمصنف - في الفصل السادس في النكول في آخره - احتمل تركه واحتمل القضاء بالنكول . وتبعه على ذلك الفاضلان الشارحان « 2 » . أما الترك فلأن الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ولا يمكن الرد ، والنكول ليس سببا للقضاء .
وفيه : إن سبب الحبس امتناعه من اليمين الواجبة عليه شرعا ومن دفع المال عملا بقوله : « لي الواجد يحل عقوبته » « 3 » . وأما القضاء بالنكول فلتعذر الرد هنا .
وزاد فرعا آخر ، وهو ما إذا ادعى الساعي أو الفقير إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته .
وفي « الشرائع « 4 » » استشكل كالمصنف هنا وكولده هنا أيضا في « الإيضاح » وابن أخته في « كنز الفوائد » .
وسيأتي ذكر هذه المسألة مرة أخرى في الفصل السادس في النكول ولا أعلم أحدا تعرض لهذا الفرع غير هؤلاء .
[ ثلاث مسائل لا يمكن فيها ردّ اليمين ]
قال الشيخ في « المبسوط « 5 » » : ثلاث مسائل لا يمكن فيها رد اليمين : إحداها : أن يموت رجل ولا يخلف وإرثا مناسبا فوجد في روزنامجته دين على رجل أو شهد واحد بذلك ، فأنكر من عليه الدين فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف سقط الحق ، وإن لم يحلف لم يمكن رد اليمين ، لاستحالة تحليف المسلمين والإمام لعدم العلم ، ولا يهمل مال بيت المال ، فيحبس المدين حتى يعترف فيؤدى أو يحلف فينصرف . والثانية : إذا ادعى الوصي على الورثة أن أباهم أوصى للفقراء والمساكين ،هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 504 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 341 ، وكنز الفوائد : ج 3 ص 490 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 90 ب 7 من أبواب الدين والقرض ح 4 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 92 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 214 .