تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
فأنكروا ذلك فالقول قولهم ، فإن حلفوا سقطت الدعوى ، وإن نكلوا لم يمكن رد اليمين ، لأن الوصي لا يجوز أن يحلف عن غيره ، والفقراء والمساكين لا يتعينون ولا يتأتى منهم الحلف ، فقال قوم : يحكم بالنكول ويلزم الحق لأنه موضع ضرورة ، وقال آخرون : تحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا له . وأنت خبير بأن الشيخ إنما حكم بالحبس في المسألة الأولى إذا أقام شاهدا أو وجد في روزنامجته ، وفي الثانية لم يحكم بشيء . ثم إنه لم يذكر أن الوصي أقام شاهدا ، بل ظاهره الإطلاق فيشمل ما إذا أقام أو لم يقم شاهدا ، بل ظاهره أنه لم يقم شاهدا ، فنسبة ذلك إليه لعلها لم تصادف محلها ، لأنه فرق تام بين أن يقيم شاهدا - ولا سيما إذا كان امرأة - وبين أن لا يقيم . والمصنف قال : فيه نظر ، لأنه عقوبة لم يثبت سببها ولم يحكم بشيء ، والظاهر أنه يحتمل عنده الحكم بالنكول وإن كان ممن لا يختاره لمكان الضرورة وإيقاف الحكم حتى يقر . ونحن نقول : لما كان المختار عندنا القضاء بالنكول سهل علينا الأمر ، كما أنه رجع إليه هنا من خالفنا عليه كالشهيدين وغيرهم في هذه المسائل الثلث ، وسيأتي الكلام فيها مرة أخرى في الفصل السادس في النكول ، بل نسب في « الإيضاح « 1 » » القول بالقضاء بالنكول - في مسألة مدعي الزكاة على المالك بإقراره ومسألة من لا وارث له - إلى كثير من الفقهاء القائلين بعدم القضاء بالنكول . قلت : ومن هذا القبيل كل مسألة ادعي فيها مال ولم يمكن ثبوت أصل الحق فيها بغير النكول ، فتأمل . وهذا مما يؤيد المختار . ثم إنا نقول : لو أقام الوصي شاهدا وكان امرأة الزم الورثة بالرباع ، ولو كان معها
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 356 .