تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة ولا يتوجّه اليمين على المنكر .
شرح
فإنّه لا يضمن المولى ولا يتوجّه على العبد القصاص بل يطالب العبد بالجواب فإن اعترف لمولاه اقتصّ منه وإلّا كان للمجني عليه من رقبته بقدر الجناية وله تملّكه إن استوعبت كما نبّه عليه ذلك في « التحرير والدروس » . وبهذا يسقط اعتراض المولى الأردبيلي حيث فهم من إطلاق عبارة الإرشاد أنّ المولى لو أقرّ عليه بالقصاص يثبت على العبد وإن أنكر ، واعترض أيضا بأنّه كيف يتوجّه على السيّد اليمين مع إنكاره وإقرار العبد . ويندفع هذا بأنّه يحلف على نفي العلم كما عرفت في عبارة « المبسوط » . واعترض أيضا بأنّه قد يترتّب على إقرار العبد أثر فيتبع به بعد العتق . وجوابه إنّك قد علمت إنّا قلنا إنّه لا يلزم من عدم اعتبار إقرار العبد حين كونه رقّا أن لا يعتبر بعد العتق بل إذا أقرّ تبع به كما صرّح به المصنّف في كتاب الإقرار . واعترض أيضا بأنّا نمنع لزوم المال على السيّد بمجرّد إقراره أنّ مملوكه أخذ مال الناس وأتلفه . والجواب إنّا قد خصّصنا ذلك بالعين كما عرفت تحقيقه . هذا وقد سلف أنّ الغريم تارة هو المولى فقط وتارة هو العبد فقط وتارة هما معا ، فكانت الأقسام ثلاثة ، وقد نزّلنا العبارات المطلقة على ذلك لما اتّضح من أنّ ذلك هو مرادهم بالتقرير السالف ، لكن يبقى الكلام في اليمين والأقرب توجّهها على العبد في الأقسام الثلاثة لما عرفت فيما تقدّم ، وقد أشرنا إلى ذلك لكن أردنا التنصيص عليه ، وأمّا المولى فتتوجّه عليه في الأوّل والثالث ، ولكن يحلف على نفي العلم كما عرفت . فقد اتّضحت المسألة بحذافيرها . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يسمع الدعوى في الحدود