تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
في حقّ الغير فلا يسمع ، وإن كانت كالبيّنة تبع بها بعد العتق أيضا إن كان الحقّ دينا لما عرفت . وأمّا إذا تعلّقت بالعين أو بالرقبة قصاصا أو استرقاقا وكانت اليمين كالبيّنة فيثبت حقّ المدّعي معجّلا ، وإن قضينا بمجرّد النكول فهو كالإقرار . وعلى هذا فيجب أن ينزّل قول المصنّف : والأقرب . . . إلى آخره لما عرفت . وكذا قال الشيخ في « المبسوط » والشهيد في « الدروس » ففي « المبسوط » وأمّا إن أنكر - أي العبد - فالقول قوله ، وإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي فيحلف ويحكم له بالحقّ يعني معجّلا إن كانت اليمين المردودة كالبيّنة وكان الحقّ عينا أو قصاصا وإلّا فبعد العتق . وفي « الدروس » بعد أن ذكر ما نقلناه عنه آنفا ما نصّه : ويلزم من هذا وجوب اليمين على العبد لو أنكر الملزوم بسماع الدعوى عليه منفردا يعني ما يتبع به بعد عتقه . فقد اتّفقت الكلمة واتّضح الحكم في المسألة إلّا أنّ لي تأمّلا في مقامين : أحدهما : في نفوذ إقرار العبد وهو مملوك بحيث يتبع به بعد العتق وزوال السلطنة عنه فإنّه قد يقال بعدم النفوذ حينئذ لانتفاء أهليته للإقرار لأنّه لا يقدر على شيء كما دلّت عليه الآية الشريفة « 1 » ولأنّ في نفوذه بعد العتق إضرارا على المولى لقلّة الرغبة فيه ، لأنّ ضمان شيء في الحرّية يزاحم الإرث بالولاء . ولعلّه لذلك قال المصنّف في الإقرار : ولا يقبل إقراره بمال ولا حدّ ولا جناية إلّا أن يصدّقه المولى فيتبع بالمال ، لكنّه قال : ولو قيل : يقبل ويتبع به وإن لم يصدّقه كان وجها . ولعلّه لادّعاء انتفاء الدليل الدالّ على سلب الأهليّة ، وإنّما منع من النفوذ في الحال حقّ المولى ، ولهذا ينفذ في الحال لو صدّقه . فالنفوذ في وقت لا حقّ للمولى فيه لا مانع منه . ولمّا كانت قدرته على إنشاء الإقرار معلومة لم يكن عموم الآية متناولا لهذا
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 298 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي