تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
شرح
المولى ولا برقبة العبد وإنّما يستحلف العبد ، فإن حلف سقطت ، وإن نكل أو ردّ اليمين وحلف المدّعي اتبع به بعد العتق . هذا ومن أحاط خبرا بما ذكرنا عرف أنّ عبارة الشيخ في المبسوط غير منافية لما قلنا وبأدنى تأمّل يعلم إمكان تنزيلها على ذلك ، وهي هذه : إذا ادّعي على العبد حقّ فإنّه ينظر ، فإن كان حقّا يتعلّق ببدنه كالقصاص وغيره فالحكم فيه مع العبد دون السيّد يعني أنّه الّذي يلزم بالجواب دون السيّد وإن كان مشتركا بينهما فإنّ معظم الضرر عليه ، قال : فإن أقرّ به لزمه عند المخالف وعندنا لا يقبل إقراره ولا يقتصّ منه ما دام مملوكا يعني إن لم يصدّقه المولى وإلّا اقتصّ لانحصار الحقّ فيهما ، قال : فإن أعتق لزمه ذلك . . . إلى أن قال : وإن كان حقّا يتعلّق بالمال كجناية الخطأ وغير ذلك فالخصم فيه السيّد ، فإن أقرّ به لزمه . وهذا كما ترى ليس فيه مخالفة لما ذكرنا عند من تأمّل ، لكنّه قال بعد هذه العبارة : وإن أنكر فالقول قوله ، فإن حلف سقطت الدعوى ، ومعناه : أنّ القول قول المولى وأنّه يحلف . ودليله قوله عليه السّلام : « اليمين على من أنكر » « 1 » وفيه : إنّ المدّعى عليه في الحقيقة العبد وإن آلت الدعوى عليه إلى الدعوى على السيّد وأنّ الحلف على نفي فعل الغير غير معقول إلّا أن يقيّد بما إذا كان عالما أو يحلف على عدم العلم . هذا كلّه فيما إذا أقرّ العبد وأنكر المولى أو أقرّا معا أو أقرّ المولى وأنكر العبد ، وأمّا إذا أنكر العبد ولم يقرّ المولى فقد قال المصنّف : إنّ الأقرب عنده توجّه اليمين عليه - أي على العبد - لأنّ الدعوى توجّهت على فعله ، فإن حلف سقطت الدعوى عنهما ، وإن نكل ردّت اليمين على المدّعي وتثبت الدعوى بيمينه في ذمّة العبد يتبع بها بعد العتق ، ولا يثبت على المولى شيء للأصل إن كانت اليمين المردودة كالإقرار فإنّه إقرار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 170 ب 3 من أبواب كيفية الحكم .