تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
الفرد ، ولو سلّم فهو معارض بعموم إقرار العقلاء « 1 » فينزّل نفي قدرته على إنشاء الإقرار على كون ذلك بالنسبة إلى المولى جمعا بين الدليلين . وتخيّل النقص على المولى لقلّة الرغبة غير معتدّ به فإنّ ذلك لا ينظر إليه ، لأنّ مجرّد حصول الحرّية مظنّة التصرّفات المانعة من الإرث بالولاء أو المنقصة له كالتزويج وغيره . وهذا الّذي قلنا جيّد إلّا في الحدّ فإنّه يدرأ بالشبهة فلا يتبع به بعد العتق فتأمّل . والمقام الثاني : إنّ المصنّف - رحمه اللّه تعالى - ظاهره كما نزّلنا كلامه عليه أنّ النكول من العبد ويمين المدّعي إذا كانا بمنزلة البيّنة يوجبان ثبوت الحقّ على المولى معجّلا في العين والقصاص . وكذا ظاهر الشيخ في « المبسوط » كما عرفت . وفيه : إنّ قيام ذلك مقام البيّنة وإن أوجب الرجوع معجّلا إلّا أنّ السبب نشأ من جانب العبد فلا يتعلّق بحقّ السيّد بمجرّده فليتأمّل . ثمّ إنّا قد حقّقنا في بحث الإنكار في الفصل الثاني من أنّ النكول وردّ اليمين ليس بمنزلة الإقرار ولا البيّنة ، وعلى تقدير التسليم فهو بمنزلة الإقرار كما سلف بيانه ويأتي . وليعلم أنّ صاحب المسالك - رحمه اللّه تعالى - بعد أن ذكر أنّ العبارات مختلفة قال : والأقوى أنّ الغريم كلّ واحد . . . إلى أن قال : وإن وقع نزاع بينه وبين المولى فإن أقرّ بالمال ألزم مقتضاه معجّلا في ذمّته أو متعلّقا برقبة العبد . وفيه نظر واضح ، لأنّك قد علمت أنّ المولى إذا أقرّ بأنّ العبد إذا أتلف شيئا أو استقرض شيئا لا يثبت على ذمّة المولى وإنّما يتبع به العبد بعد العتق إن صدّق المولى ، وإن أنكر ففي ثبوته على ذمّة المولى أو رقبة العبد مطلقا إشكال والأصحّ أنّه لا يثبت في رقبة العبد ولا في ذمّة المولى بمجرّد إقرار المولى بل يحلف العبد فإن حلف وإلّا اتبع به بعد العتق كما سلف ، ولا كذلك الجناية كما لو أقرّ المولى عليه بقصاص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 111 ب 3 من أبواب الإقرار ح 2 .