والسلامة من الخرس لا الصمم .
شرح
ونسبه إلى الأكثر في « المسالك « 1 » » . وخالف المحقق « 2 » وتلميذه اليوسفي « 3 » . وهو الظاهر من الشهيدين في « النكت « 4 » والمسالك « 5 » » للأصل وعموم المقبولة . والأصل والعموم مقطوع ومقيد بكون العبد مقهورا مأمورا والقاضي آمر قاهر وبأنه لا تسمع شهادته مطلقا على قول بعض الأصحاب « 6 » فالقضاأ أولى وبأنه من المناصب الجليلة فلا يليق بالعبد وقد تأملوا في كبرى الأول مع إذن السيد وفي الثالث أنه مجرد دعوى ، وفي التأمل تأمل يظهر بأدنى تأمل .
قوله : ( والسلامة من الخرس ) لما كانت الشهادة لا تكون إلا عن علم وكان الطريق إلى معرفة حكم الآخرس إنما هو الإشارة غالبا ، وهي إنما تورث الظن غالبا كانت الشهادة بحكمه غير جائزة ، فلا يعلم المتخاصمان الحكم غالبا ، مضافا إلى ما قيل « 7 » : من أن شهادة الآخرس لا تسمع فأولى أن لا ينفع قضاؤه . فلا ينفع الأصل ولا العموم ، على أنه عرفي فيحمل على الشائع ، إلا أن تقول : يمكن الكتابة وفهم الإشارة لكن المنصب الجليل لا يناسبه الآخرس مع موافقة الاحتياط فتأمل جيدا .
قوله : ( ولا الأصم ) « 8 » الأصم هو من لا يسمع ومن ثقل سمعه كذا في « القاموس « 9 » » قال في « الإيضاح « 10 » » : إن امتنع سماعه لا يصح توليته إجماعا ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 330 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 68 .
( 3 ) كشف الرموز : ج 2 ص 494 .
( 4 ) الشهيد الأول في غاية المراد : ج 4 ص 5 .
( 5 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 330 .
( 6 ) كما في التنقيح الرائع : ج 4 ص 238 .
( 7 و 10 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 299 .
( 8 ) كذا في نسخ المفتاح ، وهو سهو . وفي متن القواعد : لا الصمم .
( 9 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 140 مائدة « صمم » .