وكذا البصر . والأقرب اشتراطهما
شرح
قال : إنه إنما سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب . فقال عليه السلام : كذبوا ، عليهم لعنة الله أنى ذلك ؟ والله يقول في محكم كتابه وهُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ« 1 » فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ ويكتب باثنتين وسبعين - أو قال : بثلاثة وسبعين - لسانا ، وإنما سمي الأمي ، لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عز وجل :لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها« 2 » ومثله بتفاوت يسير مرفوعة علي بن حسان وعلي بن أسباط وغيره عن الباقر عليه السلام « 3 » ، فالأخبار في ذلك متضافرة .
قوله : ( وكذا البصر ) واشتراط البصر مذهب الشيخ في « المبسوط « 4 » » والمحقق « 5 » والمصنف في « الإرشاد « 6 » والتحرير « 7 » » وولده « 8 » والشهيدين « 9 » وأبي العباس « 10 » واليوسفي « 11 » والصيمري « 12 » . وهو المنقول عن القاضي وابن الجنيد وعلي ابن مسعود والكيدري ويحيى بن سعيد ، ذكر ذلك في « غاية المراد « 13 » » ونسبه الصيمري « 14 » في « غاية المرام » إلى المشهور وفي « المسالك » إلى الأشهر « 15 » .
هامش
( 1 ) الجمعة : 2 .
( 2 ) الانعام : 92 ، والشورى : 7 .
( 3 ) علل الشرائع : ب 105 ص 125 ح 2 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 101 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 68 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 138 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 110 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 298 .
( 9 ) الشهيد الأول في الدروس : ج 2 ص 65 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 13 ص 330 .
( 10 ) المقتصر : ص 375 .
( 11 ) كشف الرموز : ج 2 ص 494 .
( 12 و 14 ) غاية المرام : ج 4 ص 216 .
( 13 ) غاية المراد : ج 4 ص 4 - 5 .
( 15 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 330 .