تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
استعدى عليّا عليه السّلام على رجل فقال : إنّه افترى عليّ . فقال عليّ عليه السّلام : أفعلت ؟ فقال : لا . ثمّ قال للمستعدى : ألك بيّنة ؟ فقال : ما لي بيّنة فأحلفه لي . فقال عليّ عليه السّلام : ما عليه يمين « 1 » . ومرسلة البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام برجل فقال : هذا قذفني ولم يكن له بيّنة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه . فقال : « لا يمين في حدّ ولا قصاص في عظم » « 2 » وقد اقتصروا على الاستدلال بالمرسلة ، ورماها الشهيد الثاني بالضعف للإرسال ولوجود سهل بن زياد في الطريق « 3 » . وحمل الشهيد النفي في الحدّ على ما إذا لم يتعلّق بحقّ الآدمي « 4 » . قال الشهيد الثاني : وهو جيّد إن لم يعمل بالخبر وإلّا أشكل التخصيص من حيث وقوعه في سياق النفي فيعمّ الجميع « 5 » . ونحن نقول : كأنّهم لم يظفروا بالرواية الأولى وإلّا لذكروها . وأمّا سهل فالأمر فيه سهل لأن كان شيخ إجازة ولم يثبت ضعفه كما قرّر في محلّه . وأمّا الإرسال فلا يضرّ على مذهب المتأخّرين لكون المرسل ذا إجماع ، على أنّ البزنطي ممّن نصّوا على أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، سلّمنا ولكنّها مجبورة بالشهرة في المقام ومعتضدة بالإجماع ، إذ هي دليل على الحكم في حقوق اللّه المحضة بل دعوى الإجماع في المقام غير بعيدة ، على أنّها مؤيّدة بالرواية الأخرى ، فلا مجال للكلام في السند . وأمّا حمل النفي في الحدّ على ما إذا لم يتعلّق بحقّ الآدمي كما صنع الشهيد ، ففيه : إنّ الاستدلال لم نقصره على ذلك فقط بل به وبعدم سماع الإمام ( الأمير عليه السّلام ) ذلك من المدّعي وعدم إجابته إلى مطلوبه حيث لم يأمر المدّعى عليه بذلك ، ولو كان ذلك حقّا له لوجب إجابته . ولا نقول كما قال في « المسالك « 6 » » رادّا على
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 335 ب 24 من أبواب مقدّمات الحدود ح 3 و 1 . ( 3 و 5 و 6 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 498 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 93 .