مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 289
ولا يحلّف الوصيّ والقيّم ، إذ لا يقبل إقرارهما بالدين على الميّت ولا من ينكر الوكالة باستيفاء الحقّ ، فإنّه وإن علم أنّه وكيل فيجوز جحود الموكّل . [ لا يحلّف الوصيّ ولا القيّم ] قوله : ( ولا يحلّف الوصيّ ولا القيّم ) لما علمت من أنّ الحلف إنّما يكون فيما إذا أقرّ ثبت ، وهذان لا يقبل إقرارهما بالدين على الميّت أو المولّى عليه . وكذا الشأن لو ادّعيا للميّت أو المولّى عليه فردّ المدّعى عليه اليمين عليهما لم يحلفا ، بل يحلف الوارث والمولّى عليه إذا كمل ، وإن لم يكن وارث احتمل الحبس على الحلف أو الإقرار والحكم بالنكول وسقوط الدعوى . وكذا الدعوى للمجنون الّذي لا يرجى له إفاقة . وكذا إذا لم تكن الدعوى للوارث كأن أوصى بصرف التركة كلّها أو ما على فلان في كذا وأجاز الورثة . قوله : ( ولا من ينكر . . . إلى قوله : الموكّل ) أي يجوز امتناعه من التسليم ، لجواز جحود الموكّل ، فأقام العلّة مقام المعلول . وحاصل ما أراد : أنّه لو ادّعى رجل على آخر أنّه وكيل عن رجل في استيفاء حقّه من المدّعى عليه لا يحلف المدّعى عليه إذا أنكر ، لأنّه ليس ممّن إذا أقرّ الزم بالحقّ عينا كان الحقّ أو دينا ، لأنّه إذا صدّقه في الوكالة وكان الحقّ عينا لم يأمر بالتسليم ، لأنّ ذلك إقرار في حقّ المالك فلا ينفذ ، لكن لو دفع العين لم يمنع منه وكان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها . فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة . ولا يرجع أحد منهما على الآخر لاتّفاقهما على أنّ المالك كاذب في إنكار الوكالة وظالم في المطالبة في العوض ، ولا رجوع للمظلوم على غير ظالمه . وإذا صدّقه وكان الحقّ دينا فظاهر المصنّف هنا أنّه لا يجب عليه التسليم أيضا ، لأنّه حكم بعدم توجّه اليمين عليه إذا أنكر . وهو قول الشيخ في