تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولا يحلّف في حدود اللّه تعالى ،
شرح
فإن ادّعتها المرأة لم يتوجّه ولا يلزم الجواب وإنّما لها أن تدّعي لنفسها ما لها من الحقوق ، وإن ادّعاهما الزوج لم يتوجّه عليها يمين لقبول قوله فيهما لإمكان وقوعهما منه كلّ حين ، نعم إذا ترتّب عليهما حق آخر - كما ذكرنا - توجّه ، فتأمّل . قوله : ( ولا يحلّف في حدود اللّه تعالى ) لا خلاف بين الأصحاب في أنّه لا تسمع الدعوى في الحدود مجرّدة عن البيّنة فلا تتوجّه اليمين إلى المدّعى عليه إذا كانت حقّا للّه تعالى فقط إجماعا كحدّ الزنا وشرب الخمر فإنّ المستحقّ وهو اللّه جلّ شأنه لم يأذن بالدعوى بل ظاهره الأمر بالستر والإخفاء والكفّ عن تتبّع معائب الناس وكشفها ، وقد أمر بحدّ المدّعي مع عدم الشهود والأمر بدرء الحدود بالشبهات . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمن حمل رجلا على الإقرار عنده بالزنا : « هلّا سترته بثوبك » « 1 » ونحو ذلك من تعليم الإنكار حيث قال له : « لعلّك قبّلتها » « 2 » ونحو ذلك .

[ إذا اشترك الحقّ بين اللّه تعالى وبين الآدمي ]

وإنّما الكلام والخلاف فيما إذا اشترك الحقّ بين اللّه تعالى وبين الآدمي كحدّ القذف ، فالشيخ في « المبسوط « 3 » » على أنّها تسمع ، واستحسنه الشهيد في « الدروس « 4 » » ومال إليه في « المسالك « 5 » » وفي « المجمع « 6 » » لعموم قوله : « اليمين على من أنكر » وترجيح جانب حقّ الناس . ويدفعه الأخبار كما في رواية إسحاق بن عمّار عن الباقر عليه السّلام : إنّ رجلا
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود : ج 2 ص 333 ح 1 . ( 2 ) راجع السنن الكبرى : ج 8 ص 330 و 331 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 215 - 216 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 93 . ( 5 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 497 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 199 .