شرح
وكشف الرموز « 1 » » . وقال في حجر « المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والتحرير « 4 » » وهذا الكتاب « 5 » وشرحه « 6 » و « المسالك « 7 » » وصوم « التحرير « 8 » » : إنّه دليل وأمارة . واستدلّ عليه في « الخلاف » بإجماع الفرقة وأخبارهم . وكذا في « التذكرة » ادّعى عليه الإجماع .
فقد تعارضت فيه أيضا الأقوال والأدلّة . والظاهر رجحان أنّه بلوغ لا علم عليه ، للإجماعات المتكثّرة والأخبار الدالّة بعمومها ، مضافا إلى أنّه مذهب قدماء الأصحاب ، فيقتل إلّا أن يقيم بيّنة أنّه بالعلاج ، على أنّه فرض نادر الوقوع جدّا ، مضافا إلى مخالفة الأصل والظاهر . ويؤيّده أنّه لو اشترط العلم بعدم المعالجة لم يجز قتل المنبت وإن لم يدّع العلاج ما لم يعلم عدمه ، وهو باطل إجماعا . ويؤيّد ما ذكرناه أنّ هذا المنبت لو أوقع عقدا فادّعى الاستنبات ليفسده فالظاهر أنّهم لا يختلفون في عدم السماع إلّا ببيّنة .
احتجّ القائلون بالقبول مطلقا بأنّه حقّ من حقوق اللّه تعالى لا يعلم إلّا من قبل المكلّف فيصدّق كما صدّق مدّعي الإسلام قبل الحول والمالك في دفع الزكاة ونحو ذلك من المواضع الإجماعيّة ، وقد قيل : إنّها تبلغ اثنين وعشرين . وضابطها أنّه كلّ ما يكون بين العبد وبين اللّه ولا يعلم إلّا منه ولا ضرر فيه على الغير ويتعلّق بالحدّ أو التعزير .
قلت : هذا على إجماله منقوض بكثير من الصور الّتي عدّت منها . قالوا أيضا :
والحدّ يدرأ بالشبهة ودعوى العلاج شبهة فتدرأ القتل ، ويحصل الاحتياط في الدماء الّذي لا يستدرك فائتها ، ولأنّ اليمين هنا متعذّرة لأنّها يمين صبيّ لأصالة
هامش
( 1 ) كشف الرموز : ج 1 ص 552 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 281 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 281 المسألة 1 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 534 .
( 5 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 133 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 2 ص 50 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 4 ص 141 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 485 .