وتوجّه دعوى صحيحة عليه ، فلا عبرة بيمين الصبيّ .
وإن ادّعى البلوغ لم يحلّف عليه بل يصدّق مع إمكانه .
شرح
الفصل الثاني : في الحالف
[ ما يشترط في الحالف ]
قوله : ( وتوجّه دعوى صحيحة عليه ) أي إن كان هو المنكر بحيث لو أقرّ بالحقّ الزم ولو لم يكن عليه ، فلا يحلف الوصيّ والقيّم إذ لو أقرّا لا يقبل إقرارهما على الميّت والوليّ . وهذا الشرط يغني عنه اشتراط الصحّة في سماع الدعوى كما مرّ في الفصل الأوّل ، ولعلّه أعاده ليترتّب عليه ما سيذكره من عدم تحليف الوصيّ وعدم تحليف القاضي والشاهد إذا ادّعى عليهما الكذب ، إذ نسبة الكذب إليهما دعوى فاسدة . قوله : ( وإن ادّعى البلوغ لم يحلّف عليه ) قال في « الإيضاح » وإلّا لزم الدور « 1 » . ولعلّه يريد أنّ اليمين متوقّفة على البلوغ المتوقّف على اليمين وذلك دور بمرتبة فكان صريحا . قلت : يمكن أن يقال : إنّ الدور مدفوع ، لأنّ يمينه موقوفة على إمكان بلوغه كما هو المفروض وكما يأتي ، وإلّا لو قطعنا بعدم بلوغه لا يقبل منه ألف يمين ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتفاوتت الحيثيّتان ، فتأمّل . قوله : ( بل يصدّق مع إمكانه ) أطلق المصنّف كما صنع في « التحرير « 2 » » فظاهره أنّه يصدّق في دعوى البلوغ في جميع أماراته ، وأنت تعلم أنّه لا ريب فيهامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 338 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 168 .