ولو قال : أنا صبيّ لم يحلّف بل ينتظر بلوغه . نعم لو ادّعى الصبيّ المشرك أنّه استنبت الشعر بالعلاج حلف وإلّا قتل ،
شرح
تصديقه في الاحتلام والحيض وعدمه في الإنبات ، إذ لا بدّ فيه من الاختبار . وأمّا السنّ فمشكل لتعارض الأصل والظاهر . وقد يقال : إنّه يبنى فيه على ما سلف في تفسير المدّعي بالمخالف للأصل أو الظاهر فلا يقبل على الأوّل ويقبل على الثاني .
وقد فصّل ذلك المصنّف في غير هذا الموضع كما ذكره بعض المحشّين تأمّل فإنّه دقيق في الجملة ، وفيه تأمّل .
قوله : ( ولو قال : أنا صبيّ لم يحلّف ) لمكان الدور الصريح الصحيح وهو لزوم بطلان اليمين من صحّتها .
قوله : ( بل ينتظر بلوغه ) يريد أنّه يصدّق دعواه وينظر بلوغه ولا بدّ من تقييده بعدم ظهور الخلاف من الإنبات أو الشهادة على السنّ .
قوله : ( نعم . . . إلى قوله : وإلّا قتل ) هذا مذهب كثير من الفقهاء كما في « الإيضاح « 1 » » وقال في « المبسوط » : الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه يحكم عليه بالبلوغ بلا يمين ، لأنّ عموم أخبارنا أنّ الإنبات بلوغ يقتضي ذلك « 2 » . وهو خيرة « المختلف « 3 » » وفي « الشرائع « 4 » » أنّه لا يقبل إلّا مع البيّنة فهي موافقة للمبسوط . وقال في « التحرير « 5 » والدروس « 6 » والمسالك « 7 » والمجمع « 8 » » : إنّه يقبل قوله بغير يمين إلّا أن
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 338 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 213 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 443 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 92 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 168 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 93 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 11 ص 100 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 9 ص 388 وج 12 ص 201 .