تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الحلف على نفي الاقتراض . الثالثة : إنّه إذا حلف على نفي الأخصّ لا يكفي ، وذلك كأن يدّعي عليه مقدارا معيّنا - كعشرة مثلا - وينكر المدّعى عليه لزوم ذلك المقدار ، فإنّه لا يكفيه الحلف في سقوط الدعوى على عدم لزوم العشرة بل لابدّ أن يحلف على عدم لزوم العشرة وعدم لزوم شيء منها ، لأنّ دعوى العشرة مستلزمة لدعوى كلّ جزء جزء منها وعدم لزوم الكلّ لا يستلزم عدم لزوم جميع أجزائه . الرابعة : إذا ادّعي عليه الاقتراض فأنكر أن يكون له عليه حقّ وحلف على نفي الاقتراض فإنّه يكفيه ذلك ، لأنّه مطابق للدعوى . واختلفوا فيما إذا ادّعي عليه أنّه اقترض كذا أو غصب كذا فأنكر الاقتراض أو الغصب ، فإذا حلف على نفي الاستحقاق حينئذ لم يكف عند الشيخ ، لأنّه ما أجاب بنفي الاقتراض إلّا قد علم أنّه ( أن خ ) يقدر أنّه يحلف عليه . وأطبقوا على خلافه ، لأنّ نفي الاستحقاق يشمل المتنازع فيه وزيادة ، ولأنّ المدّعي قد يكون صادقا إلّا أنّه عرض ما يسقط الدعوى من البراءة أو الإبراء ، فلو اعترف به وادّعى المسقط طولب بالبيّنة وقد يعجز عنها فدعت الحاجة إلى قبول الجواب المطلق ، لأنّه يمكن التسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين . هذا كلّه ، مضافا إلى صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعي « 1 » . إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ ظاهر عبارة المصنّف - طاب ثراه - موافقة الشيخ ، إلّا أنّ قوله في الفصل الثالث كما يأتي : « ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 178 ب 9 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .