وأن تقع بعد عرض القاضي .
الفصل الثاني : في الحالف
ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد .
شرح
الاستحقاق » ممّا يقيّد إطلاق هذه العبارة بل قد أشار في صدر هذا الفصل الّذي نحن فيه إلى كفاية ذلك .
وليعلم أنّه لا فرق في وجوب مطابقة اليمين للدعوى بين المدّعى عليه كما في الصورة الرابعة وبين المدّعي كما إذا ردّت عليه اليمين .
وليعلم أنّه لا فرق في ذلك بين المنكر والمدّعي ، فلو ادّعى المنكر أنّ المدّعي أبرأه أو قبض المال وأجاب المدّعي بأنّي ما قبضت ولا أبرأت ، فعلى المشهور يكفي المدّعي الحلف على بقاء الحقّ ولا يلزمه أن يحلف على نفي ذلك ، وعند الشيخ أنّه لازم ليطابق الإنكار كما أشار إليه المصنّف في الفصل الثالث .
قوله : ( وأن تقع بعد عرض القاضي ) قد تقدّمت الإشارة من المصنّف إلى ذلك وتقدّم بيان الوجه فيه ، وهو أنّه حقّ للمدّعي لا يستوفيه إلّا الحاكم .
وقد ورد من طريق العامّة في الظاهر أنّ ركانة « 1 » أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه طلّقت امرأتي البتّة ، فقال : ما أردت بالبتّة الواحدة ؟ فحلف قبل الاستحلاف أنّه ما أراد بها إلّا واحدة ، فأعاد عليه اليمين فردّها إليه ثمّ طلّقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان « 2 » . وهذه الرواية وجدتها في « المسالك » استدلّ بها على الاستحلاف في الطلاق « 3 » .
هامش
( 1 ) في نسخ الكتاب : ركابة ، والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 263 ح 2206 ، باختلاف في اللفظ .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 11 ص 200 .