محافظا على فعل الواجبات أمينا .
شرح
فتأمل . وربما قيل « 1 » : لا حاجة إلى هذا الشرط ، لأن عدالته تمنعه من الحكم إلا بعد تذكر المنسي . وفيه نظر ظاهر قرر في الأصول . وقضيته عدم اعتبار ذلك في الراوي وهو خلاف الإجماع .
وقال المقدس الأردبيلي : ما نجد مانعا لحكم من لا ضبط له كثيرا وضبط حكم هذه الواقعة « 2 » . قلت : المانع عدم الوثوق ولا وثوق بمن يتساوى سهواه وذكره أو يغلب سهواه على ذكره ، وهل المانع من الفاسق إلا عدم الوثوق ؟ وإلى هذا المعنى الذي ذكره الأردبيلي هنا أشار المصنف في الراوي في أصوله قال : إنما يفتقر إلى الضبط في قصار الأحاديث دون طوالها « 3 » . وهو كما ترى فتأمل .
قوله : ( محافظا على فعل الواجبات أمينا ) ربما اندرج هذان تحت العدالة كما نص عليه في « المختصر النافع « 4 » » لأن غير المحافظ والأمين فاسق ، وإن أراد المحافظة على أداء الفرائض في أول وقتها وما كان ليريده فكذلك لأن من اعتاد تأخير الفرائض إلى آخر الوقت فاسق أيضا ، وإن أراد بهما الزيادة على ما يعتبر في العدالة فلا بد له من دليل .
وزاد في « النهاية « 5 » والسرائر « 6 » » وغيرهما « 7 » : أن يكون زاهدا في الدنيا متوفرا على الأعمال الصالحة شديد الحذر من الهوى حريصا على التقوى . نسأل الله سبحانه بمحمد وآله صلى الله عليه وآله أن يجعلنا كذلك .
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام : ج 10 ص 20 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 15 .
( 3 ) نهاية الوصول للعلامة : ج 3 ص 433 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 271 .
( 5 ) النهاية : ص 337 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 155 .
( 7 ) المقنعة : ص 721 .