ضابطا ،
شرح
بالجمع المضاف إلى المعرفة .
فإن قلت : إن تجزّت التولية كفى الاجتهاد فيما وليه فحسب فلا يشترط مطلقا أن يكون مجتهدا مطلقا .
قلت : لابدّ منه إجماعا ورواية كما علمت ، وخبر أبي خديجة قد سلف « 1 » منّا حمله على أنّ المتجزي لا يعلم وإنّما يظنّ وظنّه لا يرجع إلى علم ، أو نحمله على أنّ الناس إنّما يعلمون من قضاياهم شيئا ، أو ينزّل التنكير على التكثير ، فبطل ما ذكر الشهيد وجماعة .
قوله : ( ضابطا ) كما في « الإرشاد « 2 » والتبصرة « 3 » والشرائع « 4 » والنافع « 5 » والدروس « 6 » والروضة « 7 » وتعليق النافع » للمحقّق الثاني . وقد فسّر في « الشرائع والنافع والتعليق » المذكور بأن لا يغلب عليه النسيان ، وعليه فيجوز تولية المساوي ، وفي « الدروس والروضة » بغلبة الحفظ كالمصنّف رحمه اللّه هنا فيخرج المساوي . ولعلّ المراد من التفسيرين معنى واحد وهو قوّة الحفظ كما صرّحوا به في الراوي . وقضيّة هذا الشرط أنّ ذلك لو طرأ عليه بعد التولية انعزل . وقد خلا من هذا الشرط كثير من كتب الأصحاب « كالتحرير « 8 » » وظاهر غيره لكنّه يفهم من مطاوي كلامهم ولا سيّما عند التعرّض للكتابة ، وقد أجمعوا على اعتباره في الراوي . وربّما أشار إليه قوله عليه السّلام : « أصدقهما » « 9 » إذ الصدق مطابقة الخبر للواقع
هامش
( 1 ) قد في ص 7 - 6 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 138 .
( 3 ) تبصرة المتعلّمين : ص 186 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 67 .
( 5 ) المختصر النافع : ص 271 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 65 .
( 7 ) الروضة البهية : ج 3 ص 62 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 110 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 75 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 .