وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى ،
شرح
[ وجوب تطابق اليمين الدعوى أو الإنكار ]
الحلف كما سلف في الاستعداء . قوله : ( وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى ) المطابقة ممّا لا كلام فيها لأحد من الأصحاب ، وإنّما الكلام في أنّه لابدّ أن تكون على وجه الخصوص أو يكفي العموم ؟ فظاهر الشيخ في « المبسوط « 1 » » أنّه لو أنكر وأجاب بنفي الخصوص يلزمه الحلف عليه ولا يكفي الحلف على نفي الاستحقاق ، وأطبق الأصحاب فيما أظنّ على خلافه . وتفصيل ذلك : أنّه إذا ادّعي عليه شيء ، فإمّا أن يطلق الدعوى أو يخصّها بسبب معيّن كأن يقول : من ثمن مبيع أو اجرة أو نحو ذلك ، وإنكار المدّعى عليه إمّا أن يكون مطلقا أيضا كقوله : لا تستحقّ عندي شيئا أو معيّنا كقوله : لم أغصب ، أو لم أشتر ، أو لم أقترض . وقد اتّفقوا جميعا على صور : إحداها : إنّه مع إطلاقه الإنكار يكفيه الحلف على نفي الاستحقاق مطلقا كما إذا ادّعي عليه أنّه أقرضه كذا فأجاب بنفي الاستحقاق ، فإنّه يكفيه الحلف على نفيه . وكذا إذا ادّعي عليه أنّ له عنده مائة على الإطلاق فأجاب بنفي الاستحقاق ، فإنّه يكفيه الحلف على نفيه ، لأنّ الغرض يحصل به ونفي العامّ يستلزم نفي الخاصّ . الثانية : إنّه إذا أجاب بنفي الخاصّ يكفيه الحلف ، لأنّه المطابق للإنكار ويأتي على الدعوى ، كأن يدّعي عليه أنّه أقرضه كذا فأجاب بأنّي ما اقترضت ، فإنّه يكفيهامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 207 .