تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إلّا لعذر ، فيستنيب الحاكم للمريض والمخدّرة من يحلفهما في منزلهما .
شرح
والمراد بمجلس الحكم مجلس الحاكم سواء حكم فيه أم لا ، فيجوز أن يحكم في مجلس ويحلف في آخر . وقد فهم صاحب « المسالك « 1 » » رحمه اللّه أنّ المراد مجلس القضاء فأشكل عليه الجمع بين هذا وبين استحباب التغليظ في الأماكن الشريفة كالمسجد ونحوه ، فحمل النفي أو النهي في المقام على الكراهة إذا كان محلّ الحكم من أمكنة التغليظ ، واحتمل أن يحمل على يمين غير مغلّظة . وفيه مضافا إلى ما سبق من أنّه غير مراد أنّه يلزمه أن يقول : إذا كان الحاكم حكم في مسجد مثلا يكره له أن يحلف عند قبر معصوم أو نحو ذلك ، ولا قائل به ولا دليل عليه بل يستحبّ له ذلك إذا أراد التغليظ ، والأمر في ذلك واضح سهل . وينبغي أن يعلم أنّ التحليف إذا كان مشروطا بحضور الحاكم ليكون هو المستحلف كما هو الشأن في سماع البيّنة كان على الحاكم إذا أراد التغليظ - لكونه مستحبّا له - أن يمضي معه إلى بعض المساجد والأماكن الشريفة ، ولا يجوز له أن يستنيب ، مع أنّ في ذلك نقصا عليه وإسقاطا لمحلّه عند الناس والجلوس في المسجد للحكم مكروه عند الأكثر ، والظاهر أنّ استحباب ذلك ليس من الأعذار المسوّغة للاستنابة ، فكان استحباب التغليظ في المكان ليس على إطلاقه . قوله : ( إلّا لعذر ) مقبول في الشرع فيصحّ التخلّف معه عن الحلف عند الحاكم لنفي الحرج والعسر في الشريعة ، ولمّا كان مضيّ الحاكم إلى المعذور مسقطا لمحلّه صحّ له أن يستنيب ، فيبعث الأمين ومعه شاهدان يشهدان على
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 481 .