ولا يستحلف الحاكم إلّا في مجلس حكمه
شرح
رأسه إلى السماء وأشار إلى أنّه كتاب اللّه عزّ وجلّ . ثمّ قال : اتوني بوليّه ، فاتي بأخ له ، فأقعده إلى جنبه ثمّ قال : يا قنبر علىّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما . ثمّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك بينك وبينه : إنّه عليّ فتقدّم إليه بذلك . ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الّذي يعلم السرّ والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني أخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه فامتنع ، فألزمه الدين « 1 » .
قلت : ظاهر هذه الرواية أنّها قضيّة في واقعة وإلّا فما الداعي إلى إحضار المصحف والوليّ وإخباره بأنّه أمير المؤمنين عليه السّلام وتغليظ اليمين ونحو ذلك ممّا لم يذكره من عمل بها كالتأكيد في النفي حيث قال : « ولا طلبة بوجه من الوجوه » وقد حملها أبو عبد اللّه في « السرائر « 2 » » على أخرس لا يكون له كناية معقولة ولا إشارة مفهومة ، وهو بعيد جدّا ، لمخالفته صريح الرواية ، وقد تضمّنت جواز أكل ما يكتب به وأنّ الأخ وليّ في الجملة وأنّه يقضى عليه بمجرّد النكول كما هو المختار .
وليعلم أنّه لم يتعرّض لحلف الأخرس في « الكافي والغنية والمراسم » ، نعم ربّما لاح من « المراسم « 3 » » موافقة المشهور .
[ لا يستحلف الحاكم إلّا في مجلس حكمه ]
قوله : ( ولا يستحلف الحاكم إلّا في مجلس حكمه ) يدلّ عليه بعد الإجماع - على الظاهر - أنّه المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف في الروايات وأنّه من تتمّة الحكم ولا حكم لغيره ، لأنّه العالم بالكيفيّة لا غير .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 222 ب 33 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 183 .
( 3 ) المراسم : ص 231 .