تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
مع الإشارة ليطابق القول المحكي عن الشيخ ، مع أنّه اعترف قبله بسطر واحد أنّ عبارة « النهاية » لا تدلّ على ذلك بل ظاهرها الاكتفاء بكلّ واحد على انفراده . ونحن نقول قوله في « النهاية » وكذا « المقنعة » : « وبوضع يده » يحتمل أن تروى بالبناء للمجهول وهو الموافق لرواية « ويضع » وهو الموافق لعبارة « السرائر » حيث قال : حلفه بالإشارة والإيماء وتوضع يده على اسم اللّه تعالى في المصحف « 1 » . وهو الّذي فهمه المصنّف في « التحرير » حيث قال : حلفه بالإشارة ووضع يده على اسم اللّه تعالى « 2 » ، فيكون ذلك بيانا للإشارة والإيماء ، فيكون مراده الإشارة بهذا الوجه . فما قاله في « المسالك » : من أنّ الشيخ اشترط وضع يده على اسم اللّه تعالى وجعل ذلك مضافا للإشارة ولم يكتف بإحداهما مع أنّ عبارته لا تدلّ عليهما ، فيه نظر من وجهين : الأوّل : إنّ الشيخ على ما قلنا لم يجعل الوضع مضافا للإشارة وإنّما بينّها به . والثاني : إنّ عبارته حينئذ دالّة عليهما بمعنى أنّه لا بدّ في الإشارة من الوضع . نعم ما ذكره يفهم من ظاهر « الوسيلة » حيث قال : وضع يده على المصحف وحلف بالإيماء « 3 » ، على أنّه يمكن إرجاع ذلك إلى عبارة « النهاية والمقنعة » بالمعنى الّذي ذكرناه . وإن روينا عبارة « النهاية » وكذا « المقنعة » « بوضع » بالباء الموحّدة الجارّة فهم منها ما ذكرناه أوّلا ، وهو أنّ كلّا منهما حلف بانفراده ، إلّا أن تقول : من المعلوم أنّه لا بدّ في الوضع من الإشارة فكانت الإشارة مأخوذة قطعا للعلم بعدم إمكانه بدونها ، إلّا أن يكون لا يفهم الإشارة أصلا . وعلى هذه العبارة بنى صاحب « المسالك » .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 183 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 166 . ( 3 ) الوسيلة : ص 228 .