ولو ردّ فحلف العبد غلّظ ، لأنّه يدّعي العتق .
وكلّ ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ ، ويجري في عيوب النساء .
وحلف الأخرس بالإشارة .
شرح
قوله : ( غلّظ ) لأنّ العتق ليس بمال ولا المقصود منه المال .
قوله : ( كلّ ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ ) نبّه بهذا على خلاف بعض العامّة حيث قالوا : لا يغلّظ إلّا فيما له خطر « 1 » . واتّفق أصحابنا على الظاهر على جريانه في كلّ ما ليس مالا ولا المقصود منه المال عظيما كان أو حقيرا عملا بإطلاق النصّ ولا دليل على اختصاص التغليظ بماله خطر .
قوله : ( وفي عيوب النساء ) هذا أيضا ممّا اتّفق عليه أصحابنا فيما أظنّ لعموم النصّ . ونبّه بذلك على خلاف بعض العامّة أيضا ، لأنّ عيوب النساء أمر حقير فلا يغلّظ فيه ، ولهذا يسمع فيه شهادة النساء . وفيه ما تقدّم من عدم الدليل على اختصاص التغليظ بما له خطر ، سلّمنا ولكن نقول : إنّه ممّا له خطر ، لأنّه ممّا يترتّب عليه فساد النكاح ونحوه من الأمور العظام ، وقبول شهادة النساء فيه إنّما لعسر الاطّلاع على ذلك لغيرهنّ .
[ كيفيّة حلف الأخرس ]
قوله : ( وحلف الأخرس بالإشارة ) هذا الحكم مشهور بين الأصحاب وقد نقلت الشهرة عليه في « الإيضاح « 2 » والمهذّب « 3 » وغاية المرام « 4 » وتعليق النافع « 5 »هامش
( 1 ) الحاوي الكبير : ج 17 ص 110 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 336 .
( 3 ) المهذّب البارع : ج 4 ص 478 .
( 4 ) غاية المرام : ج 4 ص 238 .
( 5 ) لا يوجد لدينا .