تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فالقول مثل : واللّه الّذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المدرك المهلك الّذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ما لهذا المدّعي علىّ شيء ممّا ادّعاه ، وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم ، والمكان كالمساجد والحرم ، والزمان كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال . ويغلّظ على الكافر بما يعتقده مشرّفا من الأمكنة والأزمنة والأقوال .
شرح
قوله : ( فالقول مثل واللّه . . . إلخ ) خصّ هذا بالذكر ، لأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كتب لأخرس نحوا من هذا كما يأتي « 1 » إن شاء اللّه . قوله : ( والمكان كالمساجد ) أي المكان المغلّظ ، وذلك لأنّ كلّا من الطاعة والمعصية يغلّظ حكمها في الأمكنة الشريفة كما هو ظاهر . وكذا الحال في الزمان ، مضافا إلى قوله تعالى : ( تحبسونهما من بعد الصّلاة ) « 2 » وفي التفسير : أنّها العصر « 3 » . وعنه عليه السّلام : ثلاثة لا ينظر اللّه يوم القيامة إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم . . . إلى أن قال : ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم « 4 » .

[ يغلّظ على الكافر بما يعتقده مشّرفا ]

قوله : ( بما يعتقده مشرّفا من الأمكنة ) كالبيع والكنائس . قال الفاضل الهندي « 5 » وبعض الفقهاء « 6 » : وفي بيوت النار وجهان : من أنّه لم يكن لها حرمة عند اللّه أصلا بخلاف البيع والكنائس ، ومن أنّ المطلوب ارتداع الحالف بما يعتقده معظّما .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 273 . ( 2 ) المائدة : 106 . ( 3 ) كما في مجمع البيان : ج 3 ص 257 ذيل آية 106 . ( 4 ) الخصال : ج 1 ص 106 ح 70 . ( 5 ) كشف اللثام : ج 10 ص 115 . ( 6 ) كمسالك الأفهام : ج 10 ص 237 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 267 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي