تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الغمام وأنزل عليكم المنّ والسلوى أتجدون في كتابكم الرجم ؟ فقال ابن صوريا : ذكّرتني بعظيم ولا يسعني أن أكذب « 1 » . فكان تغليظه صلّى اللّه عليه وآله في اليمين سببا لاعترافه بالحقّ . والحاصل : أنّ الأصحاب لا يختلفون في استحبابه ، وقد نقل عليه الإجماع في « الخلاف « 2 » » مع أنّ الأخبار قد تضمّنته « 3 » أيضا كما في تحليف الأخرس كما يأتي « 4 » . وتحليف الظالم بالبراءة من حول اللّه وقوّته فإنّه إذا حلف بها كاذبا عوجل « 5 » ، ونحو ذلك . ويبقى الكلام في أنّ هذا الحكم هل هو مختصّ بالقاضي فقط أم يتعلّق بالحالف والمحلف ؟ قلت : ظاهر النصوص والفتاوى أنّه من وظائف الحاكم . وأمّا الحالف : فالتخفيف في جانبه أولى ، لأنّ اليمين مطلقا مرغوب عنها فكلّما خفّت كان أولى بل تركها أولى كما عرفت فيما مرّ من الأخبار ، وفي الخبر : إذا ادّعي عليك مال لم يكن له عليك حقّ فأراد أن يحلفك فإن بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر من ذلك فاحلف ولا تعطه « 6 » . وهذا محمول على خفّة الكراهة وأنّه لينتفي باختلاف أحوال الناس ، فقد تحصّل أنّ التخفيف في جانبه أولى ، إلّا أن تقول : إنّه يمكن أن يكون مكروها في الأصل وبعد الاختيار يكون التغليظ مستحبّا ، لأنّه أدلّ على حصول غرض المدّعي . وفيه بعد . وتظهر الفائدة فيما لو نذر أو حلف أنّه لا يغلّظ يمينا فالظاهر الانعقاد وعدم انحلاله بطلب الحاكم ، فتوقّفه في « الدروس « 7 » » في انعقاد يمينه
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود : ج 3 ص 313 ح 3626 . ( 2 ) الخلاف : ج 6 ص 285 المسألة 31 . ( 3 و 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 167 ب 33 من أبواب الأيمان . ( 4 ) يأتي في ص 270 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 118 ب 3 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 7 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 96 .