تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
يغلّظ في أقلّ من نصاب القطع إجماعا كما في « الخلاف « 1 » » ، وفي « المبسوط « 2 » » : أنّه الّذي رواه أصحابنا . وهذا يدلّ بظاهره على إجماع الأصحاب على روايته ولا أقلّ من أن تكون مشهورة فيما بينهم فيجب العمل بها وإن لم يذكر متنها ، إذ لا فرق في المنقول بالمعنى والمنقول باللفظ في الحجيّة ، إذا الكلّ خرج من تحت أيديهم . وفي « المسالك » : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب وذكروا أنّه مرويّ ، وما وقفت على مستنده « 3 » . فهذا نقل لشهرة الحكم والرواية . قلت : قد عثرت - بحمد اللّه تعالى - على ما هو ظاهر في الدلالة عليه ظهورا لا يكاد يخفى على المنصف ، وهو ما رواه الفاضلان محمّد وزرارة عنهما عليهما السّلام قالا : لا يحلف أحد عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله على أقلّ ممّا يجب فيه القطع « 4 » . وجه الدلالة : أنّ الإحلاف عند قبره صلّى اللّه عليه وآله نوع من التغليظ ، وقد نصّ على أنّه لا يجوز في أقلّ من ربع في دينار ، وإذا ثبت في هذا ثبت في غيره ، إذ لا قائل بالفرق إلّا أبو الصلاح في « الكافي « 5 » » حيث أتى بعين عبارة الخبر وابن إدريس أتى بالخبر في نوادر القضاء وحمله على التغليظ « 6 » ولم يردّه وإن كان خبر آحاد . فتحصّل أنّ الحكم ممّا لا ريب فيه لهذا الخبر والإجماع المنقول واعتراف الأصحاب بوجود الرواية على ذلك مع موافقة الاعتبار . ولا فرق في ذلك بين المنكر والمدّعي إذا ردّت عليه اليمين . قال في « الخلاف » : واعتبر الشافعي نصاب الزكاة ، وغلّظ ابن جرير في القليل والكثير « 7 » .
هامش
( 1 و 7 ) الخلاف : ج 6 ص 287 المسألة 32 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 203 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 478 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 219 ب 29 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 443 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 198 .