تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ويستحبّ للحاكم وعظ الحالف قبله ، ويكفي قل ( قوله خ ) : واللّه ما له عندي حقّ . وينبغي التغليظ بالقول والمكان والزمان في الحقوق كلّها وإن قلّت ، إلّا المال ، فلا يغلّظ في أقلّ من نصاب القطع .
شرح
قوله : ( ويستحبّ للحاكم وعظ الحالف ) خصّ الاستحباب بالحالف وهو جار في المحلف أيضا ، فيقول للحالف : إنّ الحلف مكروه ومطلوب تركه ، ولعلّك كاذب فيكون حراما ، واليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع وتقطع الرحم وتعقّب الفقر وتحرّم الجنّة وتوجب النار ولو كان قضب أراك ، ويقول للمحلف : إنّ في الترك ثوابا وأجرا وأنّه ليس لك في ذلك نفع أصلا لا في الدنيا ولا في الآخرة بل ذلك مجرّد اتّباع هوى وإشفاء غيظ وإدخال ضرر عظيم على أخيك المؤمن والعفو أقرب للتقوى وأولى عقلا ونقلا ويعوّضك اللّه أكثر ممّا فات منك . والدليل على استحباب ذلك : أنّه أمر بمعروف ونهي عمّا لعلّه منكر في الواقع . قوله : ( ويكفي قل ( قوله خ ) : واللّه ما له عندي حقّ ) إن كانت الدعوى في الدين ، ويكفي في العين أن يقول : واللّه ليس هذا من ماله لإتيانه بالحلف المأمور به وما زاد ينفى بالأصل والنصّ والإجماع .

[ استحباب التغليظ في الحلف ]

قوله : ( وينبغي . . . إلى قوله : القطع ) أمّا استحباب التغليظ في نفسه : فلأنّه مظنّة رجوع إلى الحقّ خوفا من عقوبة التعظيم وعلى تقدير جرأته عليه كاذبا مظنّة مؤاخذة حيث أقدم على الحلف به مع إحضار عظمته وجلالته وانتقامه ، وقد ترجع بالأخرة إلى الوعظ فيندرج تحت دليله . وقد روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال لابن صوريا : اذكّركم باللّه الّذي أنجاكم من آل فرعون فأقطعكم البحر وظلّل عليكم