وهي تثبت في كلّ مدّعى عليه من مسلم وكافر وامرأة ورجل .
شرح
ويمكن على بعد تنزيل عبارات المصنّف والمحقّق على ذلك .
قوله : ( وتثبت في كلّ مدّعى عليه من مسلم وكافر وامرأة ورجل ) الضمير راجع إلى اليمين ، ويحتمل رجوعه إلى اليمين الرادعة ، فيكون المراد : أنّ الإحلاف بما هو أردع ثابت في كلّ مدّعى عليه . ويقيّد الكافر بالحربي « 1 » .
ويكون الوجه في ذلك : أنّ من المسلمين من لا يرتدع بالحلف باللّه ويرتدع بالحلف بأبيه وجدّه ونحو ذلك . وهو بعيد جدّا ، إذ لم يقل بذلك أحد ، بل الأخبار أيضا ناطقة بخلافه كما في خبر امرئ القيس الكندي مع الحضرمي ، حيث قال الحضرمي للرسول صلّى اللّه عليه وآله - حين قال له : « ليس لك عليه إلّا اليمين » - : إنّ الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورّع من شيء ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ليس لك منه إلّا ذلك » « 2 » . نعم لو أريد بإحلاف الذمّي المعنى الأخير من ذكر صفات اللّه الرادعة فلا شبهة في جريانه في كلّ مدّعى عليه .
وليعلم أنّه لا بدّ من تقييد عبارة المصنّف هذه بالحيّ الكامل ليخرج الميّت والصبيّ والمجنون ، إلّا أن تقول : إنّهم يدخلون في الرجل والامرأة فتثبت على الصبيّ والمجنون بعد الكمال وعلى الميّت بالنسبة إلى وارثه . وهذا يتمّ فيمن له وارث يمكن حلفه أو تقول : إنّ الإمام عليه السّلام ليس بوارث على الحقيقة كما هو التحقيق كما مرّ في كتاب الميراث .
وكما تثبت في كلّ مدّعى عليه تثبت في كلّ مدّع ردّت عليه .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، ولم نتحقّق وجه التقييد .
( 2 ) راجع سنن الترمذي : ج 3 ص 625 ب 12 ح 1340 .