فإن رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضي دينه أردع جاز .
شرح
الخزّاز : « لا تحلفوا باللّه لا صادقين ولا كاذبين » « 1 » وخبر زوجة زين العابدين « 2 » .
فإن قلت : لعلّ المراد أنّ الحلف بغير اللّه أشدّ كراهة من الحلف به جلّ اسمه .
قلت : قد عرفت أنّ ذلك خلاف ما استمرّت إليه الطريقة .
[ إحلاف الذّمي بما يقتضيه دينه ]
قوله : ( فإن رأى الحاكم . . . إلى قوله : جاز ) كأن يحلفه بالتوراة والإنجيل وموسى وعيسى ونحو ذلك . قيل في إحلاف اليهود أن يقول : أقسمت باللّه وبرئت من دين اليهود ودخلت في دين النصارى وأكلت يوم الفطر خبز الخمر ( الجمر خ ) بلحم الخنزير وقطعت سبعة أخياط من جبّة داود وكفرت بالسبع آيات الّتي نزلت على موسى بجانب الطور وزنيت بآمنة بنت سليمان وفسقت في بيت المقدّس إن كنت فعلت كذا « 3 » . ولابدّ أن يكون غير مشتمل على محرّم ، فلو اشتمل على الحلف بالأب والابن كما يعتقده النصارى في عيسى لم يجز . وهذا الحكم خيرة « النهاية « 4 » والوسيلة « 5 » » بل جعله فيها عامّا لكلّ كافر و « الشرائع « 6 » والجامع » على ما نقل عنه « 7 » و « اللمعة « 8 » والروضة « 9 » » وما رواه في « السرائر » حيث قال : وقد روي جواز أن يحلف « 10 » . وقال المفيد : ويستحلف أهل الكتاب بما يرون في دينهم الاستحلاف به من أسماء اللّه تعالى ويغلّظ عليهمهامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 116 ب 1 من أبواب الأيمان ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 117 ب 2 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 3 ) هامش قواعد الأحكام : ج 2 ص 210 ( الحجريّة ) .
( 4 ) النهاية : ص 556 .
( 5 ) الوسيلة : ص 228 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 87 .
( 7 ) نقل عنه الفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 112 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : ص 97 .
( 9 ) الروضة البهية : ج 3 ص 95 .
( 10 ) السرائر : ج 2 ص 183 .