شرح
وقطع الشهيد بالتحريم في الدعوى وتردّد في غيرها « 1 » . وفي « المبسوط » أنّ الحلف بغير اللّه مكروه « 2 » .
حجّة الأكثر النصوص المستفيضة ، كقول الباقر عليه السّلام ( الصادق عليه السّلام خ ) في حسن محمّد : « ليس لخلقه أن يحلفوا إلّا به » « 3 » وقوله صلّى اللّه عليه وآله في خبر أبي حمزة : « لا تحلفوا إلّا باللّه » « 4 » وقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا أرى أن يحلف الرجل إلّا باللّه » « 5 » وخبر سماعة المتقدّم « 6 » وهو أصرحها دلالة ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله في بعض الأخبار :
« من حلف بغير اللّه فقد أشرك » وفي بعضها : « فقد كفر » « 7 » . قال في « المبسوط » :
وقيل في قوله : « فقد أشرك » إنّ معناه الشرك الحقيقي وهو أن يعتقد تعظيم ما يحلف به كما يعتقده في اللّه تعالى ذكره « 8 » .
إذا عرفت هذا ، فنقول : هنا أمران : حلف وإحلاف ، والأخبار ما عدا خبر سماعة إنّما دلّت بظاهرها على الحلف دون الإحلاف إلّا أن تروى بالتشديد وهو بعيد . وقد استدلّ بها الأصحاب على الإحلاف لكونه يستلزمه في مقام الدعوى . وحينئذ يصحّ لنا أن نقول : إنّ إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب منزّل على خصوص الدعوى والإحلاف فيها ، لأنّا لو أبقيناها على إطلاقها أشكل الأمر ، لأنّ الحلف بغير اللّه جائز كما يأتي فيكون التحريم مختصّا بها ، فلا يحصل الغرض المطلوب منها في الدعوى للإجماع ولأنّ النهي يقتضي الفساد ، أو يكون المراد من أكثر الفتاوى والنصوص أنّه لا يصحّ ذلك ولا يحصل الغرض
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 96 .
( 2 ) المبسوط : ج 6 ص 191 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 223 ب 34 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 124 ب 6 من أبواب أحكام الأيمان ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب أحكام الأيمان ح 4 .
( 6 ) تقدّم في ص 255 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 444 ح 8 و 9 .
( 8 ) المبسوط : ج 6 ص 192 .