فلا ينفذ قضاء الصبيّ وإن كان مراهقا ولا المجنون ولا الكافر والفاسق ولا المرأة - وإن أجمعت باقي الشرائط - ولا ولد الزنا ولا الجاهل بالأحكام ، ولا غير المستقلّ بشرائط الفتوى . ولا يكتفى بفتوى العلماء ، ويجب أن يكون عالما بجميع ما وليه ،
شرح
« الخلاف » : إنّ أبا حنيفة جوّز ولايتها فيما تقبل فيه شهادتها وابن جرير أطلق « 1 » .
وأمّا ولد الزنا فإن قلنا : إنّه كافر فلا كلام ، وإلّا فلبعده عن قبول الشهادة والإمامة في الصلاة فعن الولاية أولى .
وأمّا الجاهل بالأحكام فالحكم فيه ظاهر والنصّ فيه متضافر .
قوله : ( ولا غير المستقلّ بشرائط الفتوى ) أي ولا المقلّد الغير المستقلّ ولا فرق فيه بين المطّلع على فتاوى الفقهاء وغيره في حالة الاختيار والاضطرار بإجماعنا فيهما المعلوم والمنقول حتّى في « المفاتيح « 2 » » مضافا إلى ما سلف لنا من الأخبار كخبر سليمان بن خالد الناطق بأنّ الحكومة إنّما هي للعالم العادل كنبيّ ، أو وصيّ نبيّ « 3 » ونحوه ، لأنّه في الحقيقة جاهل .
قوله : ( ولا يكتفى . . . إلخ ) هذا إشارة إلى خلاف بعض العامّة .
قوله : ( ويجب أن يكون عالما بجميع ما وليه ) بالاجتهاد دون التقليد قوّة قريبة أو فعلا ، فلا يكفي التجزّي إجماعا كما هو ظاهر « المسالك « 4 » والكفاية « 5 » » مضافا إلى قول الصادق عليه السّلام « عرف أحكامنا » « 6 »
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 213 المسألة 6 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 247 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 7 ب 3 من أبواب صفات القاضي ح 3 .
( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 328 .
( 5 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 663 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 99 ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1 .