شرح
[ صفات القاضي ]
معلوما ومنقولا حتّى في « المسالك « 1 » والكفاية « 2 » والمفاتيح « 3 » » لأنّ الصبي مراهقا وغيره لا ولاية له على نفسه فأولى أن لا يصلح لها على الناس ، وكذا المجنون مطلقا مطبقا أو دوريا وقد نفى اللّه جلّ ذكره السبيل للكافر على المؤمن « 4 » ، فمراد المصنّف بالإيمان الإسلام بقرينة قوله : « ولا الكافر والفاسق » ، ومثل المصنّف منع المحقّق في « الشرائع « 5 » » فسقط اعتراض « المجمع » على « المسالك » حيث قال : ولا يحتمل أن يكون المراد من الإيمان مجرّد الإسلام كما ذكره في « شرح الشرائع « 6 » » . وأمّا الفاسق فيشمل المؤمن وغيره من فرق المسلمين ، أمّا المؤمن الفاسق فلعدم ثقته وصلاحيته في الصلاة والشهادة والإفتاء فالقضاء أولى ، وأمّا غير المؤمن فللأخبار الواردة بالتقاضي إلى رجل منكم « 7 » مع ما تقدم . ومن العامّة من جوّز تولية الكافر على أهل ملّته « 8 » . وأمّا الامرأة فلما ورد في خبر جابر عن الباقر عليه السّلام : ولا تولّي القضاء امرأة « 9 » . وقد أنكر الدليل المقدّس الأردبيلي رحمه اللّه « 10 » إن لم يكن إجماع وهذا خبر منجبر بالشهرة العظيمة إن أنكر الإجماع ، مع ما ورد : من نقصان عقلها ودينها وعدم صلاحيّتها في الصلاة للرجل وأنّ شهادتها نصف شهادة غالبا « 11 » ، وقال فيهامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 327 .
( 2 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 660 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : ج 3 ص 246 .
( 4 ) النساء : 141 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 67 .
( 6 و 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 6 و 15 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 4 ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 .
( 8 ) الحاوي الكبير : ج 16 ص 157 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 162 ب 123 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ح 1 ، وفي ج 18 ص 6 ب 2 من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 11 ) راجع نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : ص 105 الخطبة 80 .