ولو كان كافرا .
شرح
بقول : « باللّه » باسم من أسمائه ، وذلك لأنّا نحمل اللّه الواقع في الأخبار على المسمّى بلفظ مخصوص به مثل « اللّه » أو على الغالب عليه مثل « الرحمن » و « الرحيم » بل غيرهما ممّا يفيد ذلك مع القرائن مثل « الربّ » كما أشير إلى ذلك في رواية الحلبي حيث قال عليه السّلام : وأمّا قوله : لعمر اللّه ، فإنّما ذلك باللّه عزّ وجلّ « 1 » .
[ كيفيّة إحلاف المجوسي ]
قوله : ( ولو كان كافرا ) هذا الحكم في المسلم وفاقي وفي الكافر هو المشهور كما في « المجمع « 2 » » . ولا فرق في ذلك بين الكتابي وغيره ، وسواء كان حلفه بغيره أردع أم لا ، ولا فرق بين من يعرف اللّه تعالى من الكفّار ومن لا يعرفه . قال في « المبسوط » : وإن كان وثنيّا معطّلا أو كان ملحدا يجحد الوحدانية لم يغلظ عليه واقتصر على قوله : « واللّه » . فإن قيل : كيف حلفته وليست عنده بيمين ؟ قلنا : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة « 3 » انتهى . والأصل في ذلك الأخبار المستفيضة ، كحسن الحلبي سأل الصادق عليه السّلام عن أهل الملل كيف يستحلفون ؟ فقال : لا يحلّفهم إلّا باللّه عزّ وجلّ « 4 » . وخبر سماعة : هل يصلح لأحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ فقال : لا يصلح لأحد أن يحلف إلّا باللّه عزّ وجلّ « 5 » . وقوله في صحيح سليمان بن خالد : لا تحلفوا اليهود ولا النصارى ولا المجوس بغير اللّه عزّ وجلّ فاحكم بينهم بما أنزل اللّه « 6 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 4 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 178 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 205 .
( 4 و 6 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 164 ب 32 من أبواب الأيمان ح 3 و 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 165 ب 32 من أبواب الأيمان ح 5 .