الفصل الثاني : في صفات القاضي
ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم .
شرح
الحكم أي في انعقاد الولاية في ذلك الحكم نظر من الإبهام الشامل لمن لا يصلح للتولية مع أنّها توكيل يشترط فيه التعيين ، وللتعليق الّذي لا يجوز في أمور جزئيّة ، ثمّ إنّها توكيل ويشترط فيه التنجيز أيضا ، ومن « 1 » أنّ ذلك استدعاء معناه الإنشاء فكان متضمّنا الإذن في القضاء ، والإطلاق ينصرف إلى من يصلح له واشتراط التعيين ممنوع ، وقد علّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيث قال : أميركم زيد فإن قتل فأميركم جعفر فإن قتل فأميركم عبد اللّه « 2 » ، والإمارة أكبر من القضاء .
وفيه : إنّه قياس . واختار في « الإيضاح « 3 » » الأوّل ، والثاني أولى لما عرفت .
ونحوه ما إذا علّق التولية العامّة بمثل ذلك وأبهم .
وليعلم أنّ كلام المصنّف خال عن البحث في انعقاده في غير ذلك الحكم المخصوص فلا يخلو مذهبه عن وجهين : الأوّل : الجزم بالانعقاد في الغير لحصول الشرط ولا ينعقد في ذلك الحكم ، لامتناع تقدم المشروط على الشرط . الثاني : الجزم بعدم الانعقاد في غيره لأن القضاء لا يصح تعليقه على الشرط كما تقدّم فتأمّل .
الفصل الثاني : في صفات القاضي
قوله قدّس سرّه : ويشترط فيه البلوغ هذه الشروط السبعة معتبرة إجماعاهامش
( 1 ) عطف على قوله : من الإبهام .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 6 ص 572 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 297 - 298 .