ويدفع الحاكم من مال الغائب بعد التكفيل .
شرح
نفع له لا ضرر عليه ، وهو على حجّته .
[ لا يدفع الحاكم من مال الغائب إلّا بكفيل ]
قوله : ( ويدفع الحاكم من مال الغائب بعد التكفيل ) يدلّ عليه ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد عن جعفر بن محمّد ابن إبراهيم عن عبد اللّه بن نهيك عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهما السّلام : « قالا : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا يدفع إلى الّذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء » « 1 » . وقد رويت بطريق واضح إلى جميل ابن درّاج ، وما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام مثله إلّا أنّ فيه « إلّا بكفلاء إذا لم يكن مليّا » « 2 » . وقد اقتصر في الاستدلال في « المجمع » على خبر جميل وطعن فيه تارة بالإرسال ، وأخرى بمجهوليّة جعفر بن محمّد بن إبراهيم وعبد اللّه بن نهيك ، وبأنّه غير عامّ ، وأنّه إدخال ضرر على الغائب ، إذ قد يكون له جواب قدح ونحو ذلك ويتعذّر ذلك بعد الحكم ، وعلى تقديره فقد يتعذّر استيفاء الحقّ بموت الخصم وفقره أو الكفيل أيضا ، فينبغي الاقتصار على موضع الوفاق ، وهو فيما إذا علم الخصم أنّه إذا لم يحضر يحكم عليه وهو غائب ، لأنّه يكون أدخل ضررا على نفسه « 3 » . قلت : أمّا الإرسال فهو إرسال جميل فيقبل عند بعض وصاحب إجماع ، فلاهامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 216 ب 26 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 وذيله .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 204 .