ولو أوصى له حال الموت ففي وجوب اليمين مع البيّنة حينئذ إشكال . ولو أقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدا .
ولو قال المدّعي : لي بيّنة غائبة خيّره الحاكم بين الصبر وإحلاف الغريم ،
شرح
تعلم أنّا لا نجد فرقا بين الأمرين حتّى في الوكيل ، بل مقتضى الاعتبار أنّ التكفيل على القول بوجوب اليمين أظهر كما صرّح به المقدّس الأردبيلي « 1 » . ويأتي لهذا تتمّة في المقصد الخامس في الحكم على الغائب .
ثمّ ما فهم صاحب « المسالك « 2 » » من أنّ المحقّق لو كان قائلا باليمين ما شرط الكفيل ولمّا لم يقل به شرط ، فغير واضح من كلام المحقّق ولا مشار إليه ، فتأمّل إذ لعلّه فهمه من مذهبه في الحكم على الغائب كما يأتي « 3 » الكلام فيه مفصّلا إن شاء اللّه .
قوله : ( ولو أوصى . . . إلى قوله : إشكال ) يريد أنّه لو أوصى له رجل عند موته بدين له على رجل آخر ميّت ففي وجوب اليمين حينئذ إشكال ، فيكون الظرف - أعني حينئذ - متعلّقا بالوجوب ، أو نقول : إنّ التقدير ففي وجوب اليمين مع البيّنة الشاهدة بصدور الوصيّة حينئذ فيكون قيدا للصدور . والإشكال من عموم النصّ والفتوى بضمّ اليمين إلى المدّعي على الميّت لقيام احتمال الأداء والإبراء وإن قصر الزمان ، وهذا أقرب بناء على ما اخترناه آنفا من قصور الزمان وظهور انتفاء الاحتمالات وأصل البقاء .
قوله : ( ولو أقام . . . إلى قوله : واحدة ) نقل عن إملاء المصنّف أنّه قال :
هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وتقريره أن يقال : اليمين مع البيّنة على الميّت وأمثاله
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 207 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 464 .
( 3 ) يأتي في ص 425 .