شرح
في « المسالك « 1 » » . وخالف في « الشرائع « 2 » والنافع « 3 » والمسالك « 4 » والروضة « 5 » والمجمع « 6 » » .
احتجّ الأوّلون بأنّ العلّة المنصوصة حجّة صريحة كانت أو إيماء . وهنا قد أومى إليها بقوله : « لأنّا لا ندري » فكانت العلّة كون المدّعى عليه لا لسان له فيجيب . قال في « الإيضاح « 7 » والمسالك « 8 » والروضة « 9 » » : فيكون من باب اتّحاد طريق المسألتين . وردّ هذا الاحتجاج في « المسالك والروضة » بأنّ العلّة كونه ميّتا ، وأيضا مورد النصّ - وهو الميّت - أقوى ، لعدم إمكان الجواب منه .
قلت : هذه الكلمة - أعني اتّحاد طريق المسألتين - يطلقونها على القياس الجليّ أعني تنقيح المناط لا على منصوص العلّة ، إذ منصوص العلّة من دلالة اللفظ . نعم قد يحصل فيه القطع بعدم الفارق فيكون جليّا . ثمّ إنّ قوله في الاعتراض : « إنّ العلّة كونه ميّتا » غير صحيح ، بل العلّة قوله عليه السّلام : « لأنّا لا ندري » وما أومى إليه ، فلا فرق في عدم الدراية حين الحكم بين أن لا يكون له لسان أصلا قوّة أو فعلا أو لا يكون له فعلا . قولك : مورد النصّ أقوى ، قلنا : قوّة الأصل مع الاشتراك في الدليل لا تضرّ في منصوص العلّة لأن كانت حجّة ناشئة من اللفظ كما عرفت ، إنّما تضرّ في قياس الأولويّة إذا كان غير ناشئ من دلالة اللفظ عند من قال بحجيّة ذلك .
واحتجّ الآخرون بالأصل والمنع من اشتراك العلّة بما عرفت ، والإحلاف حقّ لهم فلا عبرة بحلفه ما لم يحلفوه . وقد عرفت الحال في ذلك كلّه ، والإحلاف
هامش
( 1 و 4 و 8 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 462 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 85 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 274 .
( 5 ) الروضة البهية : ج 3 ص 105 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 164 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 334 .
( 9 ) الروضة البهية : ج 3 ص 105 .