تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
من المطلوب كالبرص في استعمال المشمّس « 1 » . قلت : يريد أنّه نكتة لا علّة موجبة له . وقوله : « وفّاه » إنّما يشعر بذلك إشعارا ، فيه تأمّل ، إذ ظهوره في الدين لا يخفى ، ولقد أبعد في الاحتمال حتّى يجوّز كون العلّة الموجبة نكتة في الأخصّ من المطلوب ، سلّمنا ثمّ ما ذا يصنع بالخبر الآخر الّذي صرّح فيه بالدين ، إلّا أن تقول : إنّه لا يقول بحجيّته ودلالته ، فما حكم به المصنّف في العين هو الحقّ للأصل بمعنييه براءة واستصحابا والخروج عن الإجماع والنصّ للتصريح بالدين في صحيح الصفار وظهور التوفية في الأوّل به أو إشعارها ، واحتمال التمليك مرجوح بخلاف الأداء أو الإبراء . بيان ذلك : أنّ تجويز الانتقال ليس مقتضيا من حيث هو تجويز بل التجويز المعتضد بالقرائن ، كقضاء الدين فإنّه واجب على المدين والظاهر أنّه لا يترك الواجب خصوصا مع ظنّ الوفاة ، ولأنّ الدين ينتفي بالقضاء والإبراء غالبا أعني وجودهما في الجملة في شيء من أوقات الإمكان ، فالحلف يدفع ذلك الاحتمال في الأوقات الماضية ، وأمّا العين فإنّ الّذي ينفيه فيها إنّما هو الردّ غالبا وبقائها يدفع الردّ وليس جواز التمليك نفس إيصال الحقّ إلى مستحقّه ولا مستلزما له . هذا ، وقد قال في « المسالك » : ولو لم يوجد في التركة وحكم بضمانها للمالك ففي إلحاقها بالدين نظرا إلى انتقالها إلى الذمّة أو العين نظرا إلى أصلها ؟ وجهان أجودهما الثاني « 2 » . قال في « المجمع » : الظاهر بناء على ما قال إنّه يجب العمل بمضمون الخبر أنّ أجودهما الأوّل بل ليس إلّا هو لأنّه صار دينا ، نعم على ما قلناه من الاقتصار على موضع الشهرة والنصّ هو الأجود ، على أنّ التخصيص بعدم وجدانها في التركة الّذي يظهر منه أنّه غير معلوم التلف . والوجهان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 162 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 463 .