تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
عن أبي محمّد عليه السّلام أنّه كتب إليه رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا ديونه لمن صحّ ( صحّح خ ) على الميّت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار ؟ فوقّع عليه السّلام : على الكبار من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك « 1 » . قال المولى المذكور : هذه ظاهرة في أنّ لهم أن يقضوا بذلك الشهود العدول وليس فيه تعرّض اليمين ولو كانت اليمين مرادة لزم الإغراء بالجهل والتأخير عن وقت الحاجة « 2 » . قلت : هذه مكاتبة كالأولى وهي مطلقة وغيرها مقيّدة فيحمل المطلق على المقيّد كما قرّر في فنّه . وقولك : يلزم الإغراء والتأخير عن وقت الحاجة ، مذهب غريب ، لأنّ الناس قد تسالموا على أنّه يجوز إيراد العامّ والمطلق من دون تخصيص وتقييد إذا كان في الأصول والجوامع ما يقيّده ، وإلّا لما قدرنا على تحصيل شيء من الأحكام إلّا نادرا ، وإنّما خالف من خالف كالسيّد المرتضى « 3 » وغيره في تأخير العامّ عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة إذا لم يكن في الأصول ما يقيّده ، بل قد نقول : إنّ الروايتين رواية واحدة فيكون صدرها مقيّدا بعجزها أو بالعكس ، أو نقول : إنّ هذه صدرت بعد تلك إلى غير ذلك من الوجوه . لولا أنّ شيخنا - جعلني اللّه فداه وأدام حراسته - أخذ عليّ أن أتعرّض لكلّ ما يذكره هذا الفاضل - طاب ثراه - لكنت في غنية عن التعرّض لمثل هذه الاعتراضات . وليعلم أنّه لا فرق بين علم الحاكم بالحال وإقرار الميّت به عنده قبل الموت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 438 ب 50 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 162 . ( 3 ) الذريعة في أصول الفقه : ج 2 ص 362 .