أمّا لو أقام بيّنة بعارية عين أو غصبيتها كان له انتزاعها من غير يمين .
شرح
بلحظة لا يمكن فيها الوفاء أو مدّة حضرها الحاكم بتمامها ولم يوف وبين عدمه لمكان العلّة ، إذ احتمال الإبراء باق ولا يلتفت إلى الأصل والظاهر من عمل بهذا الخبر . وحينئذ يسقط ما قوّاه في « المسالك « 1 » » لمكان الأصل والظاهر .
وكذا ما اختاره في « المجمع » استنادا إلى أنّه إذا صحّ له الحكم بما يعلم غيره فيصحّ له أن يحكم بعلمه .
قلت : وأنت تعلم أنّ هنا لم يصحّ له الحكم بما علم غيره ، وكذا لا يصحّ له أن يحكم بعلمه لما ذكرنا من بقاء الاحتمال .
وليعلم أنّ الاستظهار هنا بمعنى طلب الظهور ، والمراد منه الوجوب لا ما يقابله ، نعم إن أردف بقولنا : لا فرضا ، تعيّن حمله على الاستحباب كما سلف للمصنّف رحمه اللّه عند الحكم بالنكول عند سكوت المدّعى عليه .
[ لو أقام بيّنة بعارية عين أو غصبيّتها . . . ]
قوله : ( أمّا لو أقام . . . إلى قوله : من غير يمين ) قال في « المسالك » : يجب الاقتصار على ما دلّ عليه الخبر من كون الحلف على المدّعي مع دعواه الدين على الميّت كما يدلّ عليه قوله : « وأنّ حقّه عليه » وإنّا لا ندري لعلّه وفّاه « 2 » . وقد اعترضه صاحب « المجمع » بأنّ ظاهر الرواية أعمّ ، لأنّ المذكور فيها هو الحقّ ولا يدلّ على كونها في الدين ، وقوله : « وإن لم يحلف فعليه » ، « وأنّ حقّه لعليه » لا يدلّ أيضا إذ « عليه » يستعمل في العين أيضا . نعم قوله : « وفّاه » يشعر بذلك ، على أنّه هو علّة ونكتة وذلك قد يكون في الأخصّهامش
( 1 و 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 463 .