تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
فيه « 1 » كما هو ظاهر صدر الرواية . قلت : المكاتبة حجّة - كما قرّر في فنّه - واشتمال الخبر على ما ليس بحجّة لا يخرجه عن الحجيّة ، على أنّ صدر الرواية يحتمل الأمرين : الأوّل : إنّ قوله عليه السّلام : « فعلى المدّعي اليمين » يدلّ على أنّه ما رضي بشهادة الوصيّ ، وإلّا فما الحاجة إلى اليمين مع الشاهدين ، إذ الظاهر أنّ الرجل المشهود عليه حيّ ، فعدوله إلى هذا الجواب من أساليب البلاغة كما هو ظاهر عند صدق التأمّل في محاورة البلغاء . الثاني : أن يكون ضمير « معه » راجعا إلى الشاهد العدل ، والرجل المشهود عليه ميّت ، فيصير التقدير : إذا شهد مع العدل عدل آخر فعلى المدّعي اليمين ، ويكون غير متعرّض للجواب عن حال الوصيّ . وحينئذ يكون هذا الخبر فيه دلالة أخرى على ما نحن فيه ، وأنّ هذا لواضح لمن أنصف . قال : والسؤال الثاني في الخبر اشتمل على أمرين مخالفين للقواعد ، الأوّل : إنّ شهادة الوصيّ مقبولة فيما هو وصيّ فيه . والثاني : إنّه لا يجوز للوصيّ أن يقضي دين الميّت إذا كان عالما به « 2 » . قلت : السائل إنّما سأل عن الجواز من غير تعرّض للقبول وعدمه ، فوقّع عليه السّلام : أنّه يجوز وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة ، معناه بحسب الظاهر قبلت أم لم تقبل . وأمّا عدم قضائه الدين مع علمه به فلعلّه كان لعدم علمه بالبقاء ، إذ لعلّه أبرأه أو دفعه إليه أو يحمل على الاستحباب كما هو ظاهر جماعة « 3 » لرفع الخصومة والشبهة عن نفسه . ثمّ إنّه - قدّس اللّه تعالى روحه - عارض أدلّتنا هذه بصحيحة للصفّار الأخرى
هامش
( 1 و 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 160 و 161 . ( 3 ) منهم السيوري في التنقيح الرائع : ج 4 ص 256 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 161 .