ولا ينفذ على غير المتراضين حتّى لا يضرب دية الخطأ على عاقلة الراضي بحكمه . ويجوز أن يولّيه عموم النظر في خصوص العمل بأن يقلّده جميع الأحكام في بلد بعينه فينفذ حكمه في أهله ومن يأتي إليه ، وأن يقلّده خصوص النظر في عموم العمل مثل جعلت إليك الحكم في المداينات خاصّة في جميع ولايتي فلا ينفذ حكمه في غيرها . ولو قال الإمام : من نظر في الحكم بين فلان وفلان فقد وليّته ففي انعقاد الولاية فيه نظر .
والألفاظ الّتي ينعقد بها الولاية سبعة : وليّتك الحكم ، وقلدّتك ، واستنبتك ، واستخلفتك ، ورددت إليك الحكم ، وفوّضت إليك ، وجعلت إليك .
شرح
وغيرهم « 1 » إلى أنّ له استيفاء ذلك ، لعموم أدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأدلّة التحكيم الناهية عن الردّ على من له أهليّته وخبر حفص بن غياث « 2 » عن الصادق عليه السّلام : إنّ إقامة الحدود إلى من إليه الحكم . وذهب الشيخ في « النهاية « 3 » » وسلّار « 4 » وفخر المحقّقين « 5 » إلى العدم ، لاشتراك الحدود بين حقّ اللّه وحقّ الناس والتحكيم إنّما هو في حقوق الناس ، مضافا إلى الاحتياط في الدماء ( وعصمتها خ ) . ويشترط فيه أن لا يكون ولد أحدهما ، لأنّه لا يمضى حكمه على أبيه .
[ الألفاظ الّتي تنعقد بها الولاية ]
قوله قدّس سرّه : ففي انعقاد الولاية فيه نظر الضمير في « فيه » يعود إلىهامش
( 1 ) كالفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 338 ب 28 من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 3 ) النهاية : ص 300 - 301 .
( 4 ) المراسم : ص 260 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 297 - 298 .