فلو ادّعى على زيد قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر ، فشهد واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه ، وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت البيّنة . ولو قال المدّعي : لي بيّنة وأريد إحلافه ثمّ أحضر البيّنة لإثبات حقّي لم يكن له ذلك . ولو رضي باليمين وإسقاط بيّنته جاز .
ولو أقام شاهدا واحدا وحلف ثبت حقّه ،
شرح
الممتنع من الحضور بمجلس الحكم ثلاثة أنّها تستمرّ بابه ثمّ بعد ذلك ينادي أنّه يقام عنه وكيل ويقضى عليه . ولعلّ التقدير بالثلاثة جرى على الغالب من أنّه يسافر يوما ويفحص يوما ويرجع يوما فتأمّل . والظاهر أنّ الأصحاب لا يختلفون على هذا المقدار كما هو ظاهر الشهيد الثاني في « حاشيته على الروضة » نسبت إليه .
قوله : ( فلو ادّعى على زيد . . . إلخ ) هذا الفرع ممّا اختلفت فيه البيّنة وخالفت الدعوى ، وظاهره أنّه مثال لما اتّفقت فيه الأقوال وخالفت الدعوى ، فتأمّل والأمر سهل .
قوله : ( ولو قال المدّعي لي بيّنة . . . إلى قوله : جاز ) هذان الحكمان محلّ وفاق ويزيد الثاني بدلالة النصوص عليه .
[ لو أقام شاهدا وحلف ثبت حقّه ]
قوله : ( ولو أقام شاهدا وحلف ثبت حقّه ) سواء كان ذلك الحقّ عينا أو دينا . وخصّه في « النهاية « 1 » والاستبصار « 2 » والتهذيب « 3 » والغنية « 4 » والمراسم « 5 »هامش
( 1 ) النهاية : ص 334 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 32 و 33 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 91 ج 6 ص 273 ح 146 - 150 .
( 4 ) غنية النزوع : ص 439 .
( 5 ) المراسم : ص 233 .