وقيل : يجبر عليه ، وقيل : يقول له الحاكم : إن أجبت وإلّا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدّعي ، فإن أصرّ ردّ اليمين على المدّعي .
شرح
الظاهر - خيّر بين الردّ والحبس والضرب « 1 » .
الثاني : أنّ هذا التفصيل في الحقيقة قول بالحبس ، لأنّا إذا جعلنا الساكت بالكلّيّة مثل المنكر أو أولى منه كان حكمه حكمه فيبقى الشقّ الآخر وقد حكمنا عليه بالحبس ، فليتأمّل جيّدا .
ومن هنا ومن أنّ في الجبر إضرارا بالمدّعى عليه من دون دليل ظهر ضعف القول بالجبر ، لأنّه من باب الأمر بالمعروف . وقد تقدّم لنا في باب الإقرار ما له نفع تامّ .
[ قولان آخران في حكم السكوت ]
قوله : ( وقيل : يقول له الحاكم . . . إلخ ) قد عرفت أنّ القائل بذلك الشيخ في « المبسوط « 2 » » وأبو عبد اللّه العجلي في « السرائر « 3 » » والمصنّف في الفصل السادس « 4 » . وهو المنقول عن « المهذّب « 5 » » . وعرفت ما رجّحنا به هذا القول وما ورد عليه . وقد يرد عليه أيضا : أنّ المدّعى عليه قد يكون أدّى الحقّ من دون إشهاد أو ماتت الشهود ونحو ذلك فلا يمكنه ينكر لأنّه غير صحيح ، ولا يقرّ لأنّه يلتزم به شرعا ، فلا مناص له عن السكوت . ويجاب بأنّه يورّي كأن يقول له المدّعي : أعطيتك مائة فيقول : لا تستحقّ عندي بشيء أو ذمّتي غير مشغولة لك بشيء .هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 160 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 163 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 452 .
( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 585 .