تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
المذهب « 1 » وفي « المهذّب » على ما نقل أنّه ظاهر مذهبنا « 2 » ، فتأمّل ، والمصنّف في الفصل السادس حكم بأنّ السكوت نكول « 3 » . ثمّ إنّ الردّ على المدّعي أردع له عن السكوت من الحبس والضرب وأسهل وأقبل للمدّعي .

[ تقوية القول بحبس الساكت حتّى يجيب ]

هذا ، وليعلم أنّ ما ذكرناه من أنّ السكوت أولى من الإنكار إنّما يتوجّه على المصنّف في « المختلف » حيث قال : إنّ السكوت يحتمل الإقرار والإنكار « 4 » ، وذلك إنّما يكون في صورة السكوت بالكليّة ، وأمّا إذا قال : لا اقرّ ولا أنكر وإنّه لقسم من السكوت - كما صرّحوا به - فلا يتوجّه قولنا : إنّ السكوت أولى من الإنكار أو مثله ، لأنّه لعلّه فعل ذلك لغرض يزعم أنّه صحيح كما يأتي التنبيه عليه . ومن هنا يظهر لك قوّة القول بالحبس ، لأنّه المشهور بل كاد يكون إجماعا بين المتأخّرين ، قد ادّعى المحقّق والمصنّف كما علمت أنّ هناك رواية تدلّ عليه حيث قالا : وهو المرويّ « 5 » ، وهما ثقتان ومعناها معلوم ، فيبقى الكلام في إرسالها فينجبر بالشهرة المعلومة ، وجميع ما ذكرنا من الاعتبارات يسقط . فإن قلت : لعلّهما أرادا هذا الخبر المشهور الغير الظاهر الدلالة . قلت : هذا خلاف الظاهر بل ظاهرهما أنّ الرواية صريحة في ذلك ، وهذا الخبر نأخذه مؤيّدا إن سلّمنا عدم دلالته . فإن قلت : ما تصنع بظاهر « المبسوط والمهذّب والسرائر » إذ ظاهرها الإجماع كما ذكرت ؟ قلت : مثل هذا يؤخذ مؤيّدا ، وإلّا فلو كان هناك إجماع متحقّق لما قوّى الشيخ
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 163 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 585 . ( 3 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 452 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 365 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 86 ، تحرير الأحكام : ج 5 ص 146 .