شرح
علم عرفي والكلّ محلّ اتّفاق ، وإنّما الخلاف فيما إذا أفادت الظنّ الراجح فقد قال المولى الأردبيلي قدّس سرّه : لا نعرف له دليلا إلّا قولهم على الإجمال فإن كان إجماعا وإلّا ففيه تأمّل « 1 » .
قلت : يدلّ عليه ما رواه يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب « 2 » ، وضعفه ينجبر بالشهرة . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ في « المبسوط » حيث قال بعد أن نقل الخلاف في هذه واختار عدم ثبوت الولاية بالاستفاضة إن لم تبلغ إلى حدّ يوجب القطع ما نصّه : ويقوى في نفسي في هذه المسائل أنّها تثبت بالاستفاضة وعليه تدلّ أخبارنا ، فهذا إخبار منه بأنّ هناك أخبارا تدلّ عليه « 3 » . ويؤيّده ما علّلوه به من أنّه لا مدخل في هذه للبيّنة غالبا ، مضافا إلى استمرار السيرة على ذلك في زمن الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا ما يقال : من أنّها تفيد ظنّا أقوى من ظنّ الشاهدين فأوهن شيء ، لأنّ الشارع عليه السّلام لم يقبل الشاهدين لمكان الظنّ وإلّا فإنّه ربّما حصل من قول المدّعي أو المنكر ولم يحصل بهما .
وقد ذكر المصنّف هنا وفي « التحرير « 4 » » هذه الخمسة « 5 » كما صنع المحقّق « 6 » والشهيد « 7 » ، وزاد بعضهم : الرقّ والولاء « 8 » وقد علمت ما اشتمل عليه الخبر ، والمسألة محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 32 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 212 ب 22 من أبواب كيفيّة الحكم ح 1 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 86 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 - 118 .
( 5 ) بل السبعة ، كما صريح ما عدّه في المتن .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 70 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 67 .
( 8 ) كشف اللثام : ج 10 ص 15 .