تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح

[ أدلّة القائلين بوجوب القضاء بمجرّد نكول المنكر ]

وقد أطبقوا إلّا الشيخ في « المبسوط « 1 » » في باب القسامة أنّ أولياء المقتول إذا لم يحلفوا وردّوا اليمين على المتّهم فنكل الزم الدعوى بمجرّد النكول ، وفي ذلك أوضح تأييد لما هنا . احتجّوا بعد أصل براءة المدّعي من وجوب اليمين عليه وإجماع « الغنية » على الظاهر بما رواه المحمّدون الثلاثة - رضي اللّه عنهم - في الصحيح عن محمّد ابن مسلم أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن الأخرس كيف يحلف ؟ فقال : إنّ عليا عليه السّلام كتب اليمين له وغسلها وأمره بشربها ، فامتنع فألزمه الدين « 2 » . وظاهره أنّه لم يردّ اليمين على خصمه وإلّا لنقل ولزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . والفاء في « فامتنع فألزمه » تدلّ على تعقيب الإلزام بغير مهلة ، وهو ينافي تخلّل اليمين بينهما ، ولا فرق بين الأخرس وغيره إجماعا كما في « غاية المراد « 3 » والمسالك « 4 » » ، وبما رواه هشام وجميل في الحسن عن الصادق عليه السّلام إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » « 5 » وقد سلف نقله . وجه الدلالة : أنّه صلّى اللّه عليه وآله جعل جنس اليمين في جانب المدّعى عليه والبيّنة في جانب المدّعي ، والتفصيل يقطع الشركة خرج منه ما ثبت بالدليل ، وهو اليمين الّتي ردّها المدّعى عليه وبقي الباقي ، وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه « 6 » قال : قلت للشيخ أخبرني عن الرجل يدّعي على الرجل الحقّ فلا تكون له البيّنة بماله ؟ قال : فيمين المدّعى عليه فإن حلف فلا حقّ له ، وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له وإن لم يحلف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 211 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : باب الزيادات ج 6 ص 319 ح 86 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 112 ح 2 ، ولم نجد الحديث في الكافي . ( 3 ) غاية المراد : ج 4 ص 36 . ( 4 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 454 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 170 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 172 ب 4 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .